الخميس، كانون(۲)/يناير 28، 2021

قطاع العمال في الشيوعي طالب بتفعيل الصمود: السبيل الوحيد لجبه الأزمات بحكومة إنقاذ من خارج المنظومة الحاكمة

  قطاع العمال المركزي في الحزب الشيوعي اللبناني.
بيانات
إنها حرب إبادة تشنّها الطبقة الحاكمة بسلطتها السياسيّة وأجهزة سيطرتها تحت غطاء وباء "كورونا" بعد أن أمعنت في تدمير كل مقوّمات الصمود الاقتصاديّة والاجتماعيّة في سعيها المجنون لمراكمة الثروات.


لقد أكّد حزبنا في محطات عديدة أن السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات التي تعصف بوطننا هو من خلال حكومة إنقاذية وطنيّة من خارج المنظومة الحاكمة، وأن الكارثة الصحيّة تفاقمت بفعل تغييب التنمية الخدماتيّة والاقتصاديّة لصالح المحسوبيّات والريع المالي والعقاري، وإن المواجهة شاملة مع هذا النهج وهذه الطبقة الحاكمة.
كما أكّد أن مقاربة ملف جائحة كورونا من قبل السلطة يرقى إلى مستوى الجريمة الموصوفة، تضاف إلى جريمة المرفأ، لما شابه من تخبّط وتغليب لمصالح أصحاب الأموال. وأن تغليب المصالح الخاصة على أولويّة الاستحصال على اللقاح والحديث عن توفيره "للوزراء والنواب أولاً" هو سابقة خطيرة تستوجب اسقاط كل المحرّمات لمواجهتها.
ها نحن اليوم أمام كارثة اجتماعيّة تضاف إلى الكارثة الصحيّة. فقد أقدمت الحكومة المستقيلة والغائبة عن تصريف الأعمال وبعد أن فتحت البلد خدمةً للمتموّلين تقوم باتخاذ قرارات بالإقفال دون القيام بواجب تأمين احتياجات الناس الأساسيّة بعد أن سرقت معظم مدّخراتهم وأصبح الخيار بين الموت جوعاً والموت بسبب المرض؛ وعمدت إلى الإعلان عن تقديمها رشوة ماليّة لا تغني عن جوع وتذهب إلى المحسوبين على أركانها على قاعدة المحاصصة.
وها هي المنظومة الحاكمة اليوم تقضي على الرمق الاخير من خلال تسريب مهندس سياساتها المالية حاكم مصرف لبنان بأنه سيتم التوقف عن تثبيت سعر صرف الدولار امام الليرة اللبنانية. وقبل أشهر تلوح هذه السلطة برفع الدعم عن السلع الاساسية مما أدى الى تهافت المواطنين لشراء وتخزين السلع في ظل انعدام الرقابة واحتكار التجار وفلتان الأسعار، واستغلّت قرار الاقفال بالمباشرة برفع سعر ربطة الخبز والمحروقات بشكل غير مسبوق. كل هذا في ظل غياب أي حديث عن تصحيح الأجور أو تعويض صغار الكسبة عن خسارة مدخولهم مما ينذر بانفجار اجتماعي قريب.
ان قطاع العمال في الحزب الشيوعي اللبناني يحذّر السلطة السياسية من الإمعان في كل سياساتها وتحكمها بمصير العمّال والفقراء ومعظم فئات الشعب وندعو كافة المتضررين والعمال وممثليهم وخاصة المعطلين من العمل وندعو القوى السياسية الشريفة والوطنية وندعو المنتفضين إلى المواجهة وتنظيم الخطط وتشكيل أرقى أشكال التضامن للحفاظ على ما تبقى من دولة ومن بقي على قيد العيش في هذا الوطن واستنهاض شعبنا لمقاومة إبادته وتفعيل سبل الصمود وعدم الاستسلام لقدر يستطيع تغيره بوعيه وتضامنه وتخليه عن زعامات سرقته ودمرت وطنه واليوم تسلبه حياته.
بيروت في ١٣ كانون الثاني ٢٠٢١.