الجمعة، تشرين(۱)/أكتوير 30، 2020

قطاع العمال في الحزب الشيوعي يدعو للمشاركة في الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة: "الوطن للعمال، تسقط سلطة الرأسمال"

  قطاع العمال في الحزب الشيوعي اللبناني
بيانات
إلى عمال لبنان... نحن الذين نزلنا إلى الساحات والشوارع في انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، نحن وقود هذه الانتفاضة التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها في تاريخه،نحن شبابها وشاباتها، نحن عمالها ومزارعوها،


نحن المصروفون، الفقراء، الجائعون، السائقون، الأجراء، الموظفون، المعلمون، المتعاقدون المتقاعدون، المهنيون، الحرفيون، الصيادون، الإعلاميون، المستأجرون، المثقفون والفنانون وصغار المودعين وآلاف أصحاب المؤسسات الصنعية والتجارية المقفلة.

نحن الذين أطلقنا الصرخات الاولى للانتفاضة ونزلنا إلى الشوارع وصرخنا ولم نزل، نريد فرصة عمل ولقمة العيش، نريد المدرسة، سقف البيت، الدواء والخبز والمستشفى، أجورنا، رواتبنا، معاشاتنا التقاعدية، تعويضاتنا وودائعنا الصغيرة وليرتنا اللبنانية؛

نحن لن نرحل من وطننا، باقون هنا باقون في قلب الانتفاضة داعين العمال للمشاركة في احياء سنويّتها الأولى، والمطالبة برحيل هذه المنظومة التي سرقت منا كل شيء، لكننا لن ندعها تسرق كرامتنا الوطنية وحقنا في العدالة الاجتماعية؛

لأجل ذلك مواجهتنا مستمرة وسننزل إلى ساحاتها في كل لبنان، ولن ندع هذه المنظومة السلطوية الفاسدة مهما ازداد قمعها وترهيبها وترغيبها أن تسرق انتفاضتنا كما سرقت ونهبت أموالنا وحقوقنا.
إنها انتفاضتنا، انتفاضة شعبية، انتفاضة العمال انتفاضة وطن، هكذا كان شعارنا الأول الذي رفعناه منذ انطلاقتها وسنبقى نرفعه: "الوطن للعمال، تسقط سلطة الرأسمال".
يريدون اليوم، أخذ لبنان إلى الجحيم عبر خطر التحرير الكامل لسعر الصرف وتوقف دعم السلع الحيوية كالقمح والمحروقات والأدوية، وزيادة الضرائب غبر المباشرة (ضريبة القيمة المضافة) وتعريفات الخدمات العامة الأساسية (الكهرباء)، وتقليص عطاءات أنظمة التقاعد والتقديمات الاجتماعية بعد الإنقضاض على أموال الصناديق الضامنة، وبيع ما تبقى من المؤسسات العامة لمصلحة المصارف والقطاع الخاص المحلي والخارجي؛ وهذه في ظل تضييق سوق العمل وحماية موجات الصرف التعسّفي.
كل ذلك يرتب تداعيات خطيرة مقبلين عليها على كل الصعد في ظل طبقة سياسية مستقيلة من أدنى مسؤولياتها ولا هم لها سوى مصالحها ومواقعها في هذا النظام المتهالك والمدمر لكل طموحات اللبنانيين في الحد الأدنى َمن العيش الكريم.
لذلك لا يوجد خيار أمام الشعب اللبناني الا المواجهة والتصعيد بوجه هذه الأوليغارشية الحاكمة تحت غطاء نظام سياسي طائفي أثبتت كل سياساته فشلها وأودت إلى تفقير وتجويع اللبنانيين.
أمام هذا الواقع المرير والتي تحاول السلطة بكل مكوناتها أن تستعيد مواقعها، وبأنها هي الوحيدة القادرة على الحل وأن باستطاعتها الخروج من الأزمة بواسطة صندوق النقد الدولي والأوراق "الإصلاحية" المتعددة هو تضليل للرأي العام وما يجري اليوم على المنابر والشاشات والمؤتمرات الصحافية ومن تحركات من قبل أزلامها في الاتحاد العمالي العام والاتحادات والنقابات التابعة لها خير دليل على ذلك.
لقد بدأت مفاعيل رفع الدعم تنفذ على أرض الواقع في أزمة المحروقات واختفاء الدواء وتفشي وباء الكورونا وارتفاع الأسعار كما ان قرار وضع اليد والاستيلاء على الأملاك العامة والمؤسسات الحكومية عبر الصندوق السيادي وسياسة الخصخصة باعتبارها الطريق الوحيد للخلاص متخذ وهو بانتظار تشكيل الحكومة التي سيناط بها تنفيذه ولكن الاختلاف الحاصل اليوم هو على الحصص لكل منهم.
لقد أثبتت الانتفاضة للداخل والخارج بأنها عصية على الاحتواء وغير قابلة للتراجع بعد فشل قمعها حينا، وتحويلها عن مسارها حينا آخر، إن قطاع العمال في الحزب الشيوعي اللبناني يدعو عمال لبنان وكل الذين انتفضوا في الشوارع والساحات إلى أوسع مشاركة في احياء برنامج هذه الذكرى نهار الجمعة في 16 تشرين الأول في ساحات المناطق وفي التظاهرة المركزية يوم السبت في 17 تشرين الأول والتي ستنطلق الساعة الثالثة ب. ظ من ساحة الشهداء مروراً بمصرف لبنان ووصولاً إلى المرفأ، فلا تغيير من دون مواجهة ، ولا مواجهة مستمرة من دون بديل وطني ديمقراطي.
عاشت انتفاضة 17 تشرين الأول،
والمجد والخلود لشهدائها الأبرار.

بيروت في 15 تشرين الأول 2020 قطاع العمال في الحزب الشيوعي اللبناني