الأربعاء، أيلول/سبتمبر 23، 2020

قطاع المهندسين في الحزب الشيوعي اللبناني: لا لبيع المدينة...

  قطاع المهندسين في الحزب الشيوعي اللبناني
بيانات
بينما تتعارك أطراف السلطة لانتزاع آخر أشكال التمثيل السياسي، ما زالت أحياء بيروتية بكاملها مدفونة تحت الركام وأنقاض المباني.خرجت رؤوس أفاعي تجار العقارات من جحورها لاستكمال مشروع سوليدير والقضاء على ما تبقى من تراث بيروت العمراني والثقافي الإجتماعي.

نشدّد على أهمية دور نقابة المهندسين في مسح الأضرار وتقييمها وتقديم الدعم التقني من أجل سلامة السكان والحفاظ على النسيج العمراني الاجتماعي الثقافي لمختلف الأحياء والمباني والمساحات التراثية.
كما نثمن عالياً التضامن الشعبي مع أهلنا في المناطق المنكوبة، وقد لعب المهندسون في "النقابة تنتفض" دوراً مهماً في تقييم الأضرار وتقديم الدعم التقني من أجل سلامة السكان.
في ظل غياب الدولة بكل مؤسّساتها، يقوم الشعب من مختلف المناطق بدور الإغاثة، من طعام وطبابة ومأوى وإزالة الأضرار، لكنه لا يستطيع إنقاذ الموروث العمراني الذي يحتاج إلى قوانين ومراسيم وسلطة مركزية تنظّم واقعه للسنين القادمة. لذا، يقع العاتق اليوم على الدولة في منع أطماع المقاولين والمطوّرين المعماريين باستكمال تدمير هذه الأحياء وتهجير أهلها والقيام بتغيير ديمغرافي فيها، خاصة وأن الأحياء الأكثر ضرراً ما زالت تحمل تاريخاُ فقدناه خلال إعادة إعمار وسط المدينة. إن مشروع "سوليدير" المتاخم للأحياء الأكثر تضرّراً، درسٌ لا بدّ أن نتعلّم منه، كي لا نعيد محو تاريخ مدينتنا، وطرد الطبقة العاملة من بيوتها وأحيائها وأماكن عملها. ما تحتاجه اليوم هذه المناطق المنكوبة هو قوانين تمنع بيعها وتمنع تدمير ما يمكن ترميمه، كما تقديم الدولة والنقابة للدعم التقني والمادي للمباني والمساحات التي يمكن ترميمها، وأخيراً القوانين التي تمنع رفع أسعار الإيجارات والعقارات.
مناطقنا ليست للبيع، وبيوت الطبقة العاملة وذاكرتها المكانية والعلاقات الاجتماعية لسكان هذه المناطق ووجودهم الثقافي، لا يجب أن تُمحى خدمة لسوق العقارات ومشاريع شركات التطوير العمراني، والمفاهيم النيوليبرالية للمدينة والعمران. نريد ترميم هذه الأحياء والحفاظ عليها وعلى أهلها وبخاصة المحافظة على وجود الطبقة العاملة وعمارتها في هذه المناطق.
قطاع المهندسين في الحزب الشيوعي اللبناني
15-08-2020