الأربعاء، آب/أغسطس 05، 2020

بيان هيئة بيروت الكُبرى في الحزب الشيوعي اللبناني

  هيئة بيروت الكُبرى في الحزب الشيوعي اللبناني
بيانات
مرّة جديدة، تتحمّل الفئات الشعبية - سيّما العمّال، ضريبة انهيار النموذج القائم. إذ باشرت اليوم، إدارة الجامعة الأميركية في بيروت، إلى طرد المئات من موظّفيها، وبشكلٍ تعسّفي. إنّ هذه الممارسة، إن دلّت على شيء، فهي تدل على أن مصلحة رأس المال أهم من مصلحة الإنسان لدى هذه المؤسّسات الّتي "لا تبغى الربح". مئات الموظّفون المطرودون، يعني مئات العائلات دون مُعيل، يعني تردّي أكبر في شبكة الأمان الاجتماعي في لبنان.

أمّا طبقيّة الممارسة هذه، فتتجلّى بعد معاينة الأرقام، إذ يتخطّى راتب فضلو خوري ٨٠،٠٠٠$ شهرياً، ويتخطى راتب أعلى ٢٣ إداري في الجامعة الـ ٩ مليون$ سنوياً (وبالدولار)، بينما رواتب الموظّفين المطرودين - مجموعةً، تُقارب الـ ٦٥،٠٠٠$ (باليرة اللبنانية). بذلك، تقول لنا إدارة الجامعة، بما هي إدارة تتماهى مع التوجهات الطبقيّة والسياسية للسلطة، أنّها ستحمّلنا نحن - كادحي هذا البلد، تبِعات الانهيار.
كما أنّنا نستنكر، وبشدّة، المنحى البوليسي الذي اتّخذته اجراءات الطرد، بعدما أستدعت إدارة الجامعة عشرات الآليّات العسكريّة لإتمام المجزرة بسلاسة. بذلك، تؤكّد الأجهزة الأمنية، مرّة جديدة، أنّها عمليّاً تهدّد أمن المواطنين، وأنّها لا تتعدّى كونها جهازَ أمنٍ للتحالف الطبقيّ المسيطر.

إنّ التضامن مع العمّال واجب وضروري، لكنّه لا يُختَزل ببيانات وباعتصامات ردّة الفعل، بل يتبلوَر ويزدهر في تأطير هؤلاء العمال في جبهة قادرة على مواجهة الإدارة بما تمثّل، وفي إرساء نموذجاً صلباً للنضال العمّالي ضد سلطة رأس المال.

الجمعة ١٧ تمّوز ٢٠٢٠،
هيئة بيروت الكُبرى في الحزب الشيوعي اللبناني.

# موسومة تحت : :