الأربعاء، كانون(۱)/ديسمبر 01، 2021

قيادة بيروت في الشيوعي أحيت ذكرى انطلاقة جمول أمام صيدلية بسترس

أخبار الحزب
أحيت قيادة بيروت الكبرى في الحزب الشيوعي اللبناني الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، في وقفة أمام صيدلية بسترس، مكان العملية الأولى، ووضع أكاليل من الورد في مكان استشاد الشهيدين جورج قصابلي ومحمد مغنية خلال التصدي للاجتياح في منطقة الوردية.

وألقى الرفيق محمد المقداد كلمة الهيئة الوسطى في بيروت وجاء فها:

"ايتها الرفيقات ايها الرفاق                               

نلح على ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول) في كل عام، لأنها الاجمل والقرار التاريخي الثوري الاصح، ولانها درة الكفاح الوطني اللبناني والصفحة الاكثر اشراقا في تاريخ لبنان الحديث. فهي شكلت باهدافها وادائها نموذجا يحتذى به، في النضال الوطني القومي التحرري، ليس في لبنان فحسب، بل على امتداد الوطن العربي، ولكافة القوى الوطنية والديمقراطية.

يعود ذلك الى تشكلها وتركيبتها واهدافها وادائها، وزاوجت بين التحرير والتغيير الوطني الديمقراطي في لبنان. لقد شكلت (جمول)بانطلاقتها الرد الثوري على مروجي ثقافة الانهزام والاستسلام انذاك. حيث اعلن هؤلاء عن بدء العصر الاسرائيلي، لتقول لهم (جمول)،بل انه بدء عصر المقاومة ايها الاغبياء.وانطلقت الرصاصة الاولى وباكورة عمليات( جمول) من من العاصمة بيروت ومن المكان الذي نقف فيه من امام صيدلية بسترس وراحت تلاحق العدو المحتل، في كل مكان وفي كل حي وشارع، حتى علا صراخ قادة الغزاة مستغيثا " لا تطلق النار سننسحب من بيروت.

الرفيقات ايها الرفاق

يمر لبنان اليوم في ظروف هي الاخطر والاقسى والادق في تاريخه. فالمشهد السياسي والانهيار الاقتصادي المالي يؤكدان مدى تعقد الازمة وعمقها عاموديا، واتساعها افقيا وعلى كافة المستويات، السياسية والاقتصادية والمالية والصحية والاجتماعية، والمتجهة حكما نحو المزيد من التفاقم خاصة مع احتمال وقف دعم السلع الاستهلاكية الاساسية في الايام القادمة عن كل المشتقات الغذائية الحياتية اليومية. كالطحين والقمح المحروقات وحتى الادوية وحليب الاطفال. وكلها تهدف الى تحميل المواطن عبء الازمة وتداعياتها. امام تشكيل الحكومة ومارافقها وككل حكومة من تناتش على السلطة حكمتها وتحكمها المحاصصة الطائفية والفئوية بين اطراف السلطة والمنظومة السياسية، فإننا نشدد وامام هذه اللوحة الشديدة التعقيد على الامورالتالية:

ان الوضع الحكومي كما النظام السياسي الطائفي بشكل عام مأزوم وميؤوس منه. ان تشكيل الحكومة وبعد اكثر من سنة من التجاذب والاختلاف على الحصص وعلى وزير من هنا وحقيبة من هناك وضمان وضع اليد والهيمنة على قرارها عبر بدعة الثلث المعطل ولدت حكومة هي من صلب ورحم احزاب المنظومة السياسية نفسها التي قادت البلد الى الانهيار الشامل، على كافة الصعد الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية والتربوية. وصرحت جهارا انها تأخذ الشعب اللبناني الى جهنم عبر المجاعة والفقر والعوزوانهياركل البنى التحتية وانسداد فرص العمل، ويقف شبابه وشاباته على ابواب السفارات طلبا للهجرة من الجحيم الذي رميتم فيه ابناء الوطن.

ارحلوا جميعا عن كل المؤسسات والسلطات، لانكم كلكم ودون استثناء مسؤولون عن هذا الانهيارالاقتصادي المالي الكبير، ونسير بخطى سريعة نحو الارتطام والتناثر والتشظي ككيان ووطن. انتم مسؤولون عن اكبر جريمة ابادة ارتكبت عن سابق معرفة ودراية  في تاريخ لبنان الحديث، وهي جريمة انفجار المرفأ، ومسؤولون عن  الاحباط،والقلق والتوترات الامنية المتنقلة والفقروالبطالة والجوع والمرض وتهجيرالكفاءات، فضلا عن انتشار الجريمة والمشاهد المليشوية المتجددة والمستجدة في شوارع بيروت والمناطق وارتفاع منسوب وحدة الخطاب الطائفي المذهبي الخطير. كل ذلك يشكل البيئة الملائمة لاي تفجير امني داخلي او لاستدراج عدوان اميركي - صهيوني على لبنان.

 ان اسقاط هذه المنظومة واقصائها اصبح اكثر من ضرورة والمطلوب حكومة وطنية على قدر المرحلة وحجم الازمة من خارج اركان النظام الطائفي والقوى الطبقية المسيطرة من الراسماليين و الطغمة المالية المستندة الى الشكل السياسي الطائفي، لبسط وتأبيد سلطتها. نعم لاسقاط هذا القوى الطبقية المسيطرة وهذه الدولة الطائفية.

ان بناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية مقاومة هو الحل لانقاذ لبنان، وهذا تحدي كبير امامنا في الايام المقبلة والخيارات تضيق: اما ان يتمكن النظام من امتصاص الشارع مجدداً كما فعل بما سبق من حراكات 2015 وما تبعها وصولا الى 17 تشرين. وهكذا يعيد انتاج نفسه عبر هذه الحكومة ويعتبرها خشبة خلاصه ومن خلال تسويات مؤقتة، وبخدمة وتدخل من الخارج وهذا حصل، ولكن هل يكتب لها النجاح؟ او ان يتم دفع الامور في اتجاه تفجير الوضع الامني وهنا تصبح فرضية استعادة التوترات والصدامات المذهبية خيارمطروح من قبل السلطة وبقوة، من هنا نرى ان على قوى انتفاضة 17  تشرين مطالبة الان في مواجهة تردي الاوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية الداخلية. ان تعزز وتطور حراكها وحضورها الجماهيري في الشوارع والساحات العامةومطالبة بالاخص بتهيئة نفسها للمواجهة ولمرحلة نوعية جديدة. من تصعيد النضال يوميا  تصل ذروته الى عصيان مدني والمطالبة وبصوت واحد برحيلهم وتحقيق تطلعات الشعب في دولة وطنية مدنيةعلمانية دولة وطن حر وشعب سعيد.

عاشت ذكرى انطلاقة جمول  المجد والخلود لشهدائها الابرار."

 

ثم ألقى الرفيق ميشال قصابلي كلمة أهالي الشهداء وجاء فيها:

"ايتها الرفيقات ايها الرفاق، تحية رفاقية وبعد.

ايسكرا اي بالروسية الشرارة كانت اول جريدة اسسها لينين في المهجر قبل اندلاع الثورة وكان شعارها من الشرارة يندلع اللهب. وبيان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية الاول المعمد بدماء شهداءنا قاسم الحجيري، جورج قصابلي ومحمد مغنية كان الشرارة التي اشعلت لهب التحرير بوجه المحتل  فأحرقته في الوردية وبسترس والويمبي وفي محطة ايوب وكورنيش المزرعة الى ان خرج من بيروت مستغيثاً و مستجدياً عدم اطلاق النار عليه ومن ثم احرقه لهب المقاومة في الجبل و لاحقاً في  الجنوب الى ان كان التحريرفي العام 2000.

هذا التحرير الذي ارتوت به ارض الوطن بدماء شهداء المقاومين وعذابات الاسرى وتضحيات المقاومين لم يكتمل مع الاسف فالارض بقيت محتلة انما احتلال من نوع آخر. احتلال اليوم هو اقصى واصعب على الوطن من احتلال الارض، انه احتلال الطغمة المالية المصرفية و الاحتكارية للقمة عيش المواطن.

اذلّوا الناس في حياتهم اليومية وسرقوا اموالهم وصادروا رزقهم وما بقي على الشعب الا الانتفاض و كانت انتفاضة 17  تشرين الشرارة الثانية للتحرير الثاني فقمعوها وصفوها بألعن الاوصاف وامعنوا في خنق واذلال الناس حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم من هوان.

لذا نطلق اليوم صرخة باسم شهداءنا: لا تطفئوا الشرارة، لا تدعوا دماءهم تذهب هدراً. قفوا بوجه الطغاة، تابعوا انتفاضتكم وحرروا الوطن من رجس الاوليغارشية وحيتان المال والزمرة الحاكمة.

قد تحتاج الارض الى دماء اخرى فلا يجب ان نبخل بها كما لم يبخل بها ابطالنا الشهداء كونوا اوفياء لدماءهم و تابعوا المسير.

تحيا ذكرى جمول والمجد و الخلود لشهدائنا الابرار."