الجمعة، كانون(۱)/ديسمبر 04، 2020

"الشيوعي" من صور: لاستمرار المواجهةِ ضدَّ الفسادِ والفاسدين مع شركائنا في قضيتِنا الوطنيةِ والمطلبية وعدمِ المساومة...

أخبار الحزب
... بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، أقام قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني - منطقة صور، مساء يوم أمس الأحد، مهرجاناً على الكورنيش الشمالي مقابل ساحة العلم، تخلّله تحية فنية مع الفنان الدكتور وسام حمادة وفرقته، وبمشاركة الرفيق فادي زراقط. كما عرض فيلم وثائقي قصير عن تاريخ تأسيس الحزب الشيوعي. وللمناسبة ألقت ريهام رومية كلمة القطاع وجّهت خلالها التحية للحضور، واستهلتها بالتطرق إلى النضالات التي شهدتها مدينة صور، وقالت "تلكَ المدينة التي كسرَتْ حاجزَ الصمتِ والخوفِ، ورفعَتْ الصوتَ عالياً بوجهِ تلكَ المنظومةِ السياسية الفاسدة بأكملِها ودون استثناء. رافعين شعارَ... كلّن يعني كلّن.


المدينةُ التي أثبتَتْ انَّ صور ومنطقتها ليست حِكراً على أحد، فاستطاعت كسرَ هيمنةِ الأحزاب، ورفَعتْ أصوات المعارضين للسلطة.

من شبابٍ وطلاب، نساءٍ وكبار، معلنين أن الجنوب جزءٌ لا يتجزأُ عن الانتفاضةِ بوجهِ هذهِ السلطةِ.
مؤمنينَ أن المعركةَ ليست طائفيةً وليست مناطقيَّة، بل هيَ معركةٌ طبقيةٌ، اجتماعيةٌ... تغييريّة مطلبية".
وأضافت "هذه الانتفاضة التي كان وما زال الشبابُ والطلابُ عامودَها الفقري، وسبباً أساسيّاً في إشعال شعلتِها وهنا نستذكِرُ دعوة قطاع الشباب والطلابِ في الحزبِ الشيوعيِّ اللبنانيِّ قبل ثلاثة أيامٍ من ١٧ تشرين العام الماضي الى الاعتصامِ والتظاهرِ من المصرفِ المركزيِّ نحو جمعيةِ المصارف محذّرين كما حذّر حزبُنا بأكملِهِ على مدى سنوات من السياساتِ الماليّةِ والنقديّةِ التي أودَت بنا أخيراً إلى الانهيار.
فأثبتَ الشبابُ أنهم المستقبل، وهُم أساسُ التغييرِ. حيثُ توسَعت وأثمرَت بفضلِ جهودِ المجموعاتِ الشبابيةِ والحركةِ الطلابيةِ، وبفضلِ إصرارِهم على البقاءِ في السِاحاتِ رغم الترهيبِ والتخويفِ والتعديات، ورغمَ الظروفِ الصعبةِ والضغوطاتِ، فكانَ للشبابِ الدور الفاعل في إحيائها بالتعاونِ وبمساندةِ كبارنا المناضلين من عمّال وفلّاحين ومعلّمين وأطباء ومهندسين وموظّفين ومعطّلين عن العمل... لهم تاريخٌ من النّضالِ.."، مؤكدة "أن الشباب والطلابُ أثبتوا قدرتهم على المواجهةِ والنضالِ بوجهِ هذه الطبقةِ السياسيةِ الفاسدةِ والمجرمة".
وأردفت "ستةٌ وتسعونَ عاماً وما زلنا حاضرون في جميعِ ميادين النضال، فمن مقاومةِ الانتدابِ والإقطاعِ ومقاومةِ العدوِّ الصهيونيِّ وأتباعهِ في سبيلِ تحريرِ الوطن، إلى مقاومةِ العدوّ الداخليِّ وأتباعهِ في سبيلِ التغيير.
حاضرونِ دائماً في نضالاتِ الطبقةِ العاملةِ، وفي التحركاتِ الشبابيّةِ والطلابيةِ والنسائيةِ والمهنية والنقابية، حاملينَ همومَ الناسِ ومطالبهم المعيشيّة والاقتصادية والاجتماعية والسياسيةِ.
متواجدونَ دائماً من أجل قضيةِ فلسطين ضدَّ السيطرةِ والاحتلالِ وضدّ صفقةِ القرنِ
رافضين تصفيةَ القضيةِ الفلسطينيةِ ورافضين معها اتفاقياتِ الاستسلامِ والسلامِ والتطبيعِ التي تقومُ بها بعضُ الأنظمة العربية الخائنة".
وجدّدت رومية رفض "الحزب الشيوعي" تفاوض الدولة اللبنانية مع العدو الصهيوني على ترسيمِ الحدود، حفاظاً على مناصبِهم ومصالحهم ومحاصصاتهم ومناصبهم متناسين دماءَ شهدائنا، وعذابَ الأسرى والجرحى وتضحياتِ المقاومين، ومتناسين أيضاً رفات أبطال جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية الأسيرة في مقابر الأرقام لدى العدو الصهيوني...
وأكدت على تمسك الحزب بقضيةِ المناضلِ جورج عبدالله المعتقل تعسّفاً في السجون الفرنسية، وقالت "رافضون دائماً الأنظمةَ الرأسماليةَ ومنظوماتِها السياسيةِ الفاسدة، ومنها المنظومة اللبنانية التي أوصلتْ البلدَ إلى الانهيارِ وأفقرت وأفلست وهجّرت الشعبَ اللبناني.
حاضرونَ دائماً على مساحةِ ذلك الوطنِ في جميعِ ساحاتِ النضالِ لمواجهةِ تلك المنظومة الحاكمة، منظومةُ الفسادِ والسرقاتِ والمحاصصاتِ، منظومةُ الانهيارِ والانفجارِ والفقرِ والجوع.
تلك المنظومة التي أثبتتْ أيضاً عجزها عن إدارةِ البلدِ على مدى ثلاثينِ عاماً وعجزها عن تأمينِ حقوقِ ومطالبِ شعبِها.
والتي أثبتتْ لنا أيضاً عجزها عن معالجةِ مشاكلِ البلدِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والماليةِ، واتّخذاها أي قرارٍ دون اللجوءِ المباشرِ إلى الخارجِ، حيثُ تأكدَ لنا عند كلّ موقفٍ وعند كلّ استحقاقٍ خضوعِها الدائم للضغوطاتِ والتدخلاتِ الخارجيةِ وآخرها خضوعها للتفاوضِ مع العدوِّ الصهيوني.
تلكَ السّلطة الخاضعة دائماً في محاولةٍ دائمةٍ منها لإعادة انتاجِ نفسها، وانتاجِ نسخةٍ جديدةٍ لتبعيةِ النظامِ السياسيِّ الطائفيِّ الفاسدِ والمشؤوم.
والتي في كلِّ مرةٍ تثبتُ لنا ايضاً استهتارها بمطالبِ وإرادةِ الشعبِ، خاصةً إرادة آلاف اللبنانيين الذين انتفضوا في ١٧ تشرين مطالبين بإسقاطِ الحكومة والنظام الرأسمالي الطائفي..".
وختاماً، شدّدت على دور الشباب في التغيير، مؤكدة على مواصلة "الحزب الشيوعي" النضال في وجه هذه المنظومة الحاكمة وفسادها. وقالت "أما نحنُ وبعد ستةٍ وتسعين عاماً منَ النضالِ المستمرِ لن نسمحَ لهم بالمزيدِ من الخضوعِ سنقاوم خضوعهم واستغلالهم وفسادهم..."، معاهِدةً على "استكمالِ مسيرةِ النضالِ داخلِ حزبٍنا المقاومِ وخارجهُ نحو التغييرِ.
نعاهدكُم باستمرار المواجهةِ ضدّ الفسادِ والفاسدين مع شركائنا في قضيتِنا الوطنيةِ والمطلبيةِ وعدمِ المساومةِ، مطالبين بإنتاجِ مشروعٍ بديلٍ لسلطةٍ بديلةٍ عن السلطةٍ الحاليةٍ. وتشكيل حكومة انتقالية من خارج المنظومة الحاكمة. إقرار قانون انتخابيٍ بديل، يعتمد لبنان دائرةً واحدة خارج القيدِ الطائفيِّ على أساس النسبيّة.
قضاء مستقل لمحاسبةِ الفاسدينِ واسترجاعِ المالِ العامِ المنهوبِ.
عدمِ الخضوعِ لصندوقِ النقد الدولي وإملاءاتهِ وصولاً إلى بناءِ دولةٍ مدنيةٍ.
مستمرونَ دائماً... "وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد".