الجمعة، كانون(۱)/ديسمبر 04، 2020

"الميزان" يطالب باحترام المعايير الدولية الخاصة بحقوق المعتقلين الفلسطينيين

فلسطين

استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان قرار المحكمة العليا بدولة الاحتلال، الصادر يوم الأربعاء 28 أكتوبر الماضي، والذي يقضي برفض إنهاء اعتقال المعتقل الإداري المضرب عن الطعام، لليوم 98 ماهر الأخرس والإفراج عنه، بعد تدهور وضعه الصحي.

ورأى المركز في القرار الصهيوني "تكريساً للانتهاكات التي تشرعها أنظمة الطوارئ لعام 1945 م، والأوامر العسكرية، والتي تحرم المعتقلين من ضمانات الحماية القانونية التي وفرها القانون الدولي، للأشخاص المحرومين من حريتهم".

وعليه دعا "الميزان"، في بيان له، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى قيام الأجسام الدولية المتخصصة بالضغط على دولة الاحتلال، وإلزامها باحترام المعايير الدولية الخاصة بحماية حقوق السجناء، والإفراج عن المعتقل الأخرس، وجميع المعتقلين الإداريين، ووقف العمل بسياسة الاعتقال الإداري، وتوفير كافة الحقوق القانونية والإنسانية للمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية.

وذكر أنّ المحكمة العليا الصهيونية قررت "رفض الافراج عن المعتقل المضرب عن الطعام ماهر الاخرس ورفض طلبه بتحويله لمستشفى المقاصد أو مستشفى النجاح والإبقاء عليه في مستشفى كابلان وذلك بعد الاطلاع على الملف السري الذي تقدمت به النيابة للمحكمة"، وهذا القرار هو الخامس من نوعه.

والأسير الأخرس (49 عاماً)، من سكان جنين، يخوض الإضراب رفضًا لاعتقاله الإداري منذ 27 يوليو الماضي، ويقبع في مستشفى "كابلان"، وسط تدهور خطير طرأ على صحته بعد أن فقد حاستي السمع والبصر، وفقدان القدرة على الكلام، مع وجود خطر يتهدد وظائف أعضائه الحيوية. وبالرغم من الطلبات المُتكررة التي تقدمت بها محاميته إلى المحكمة العليا للإفراج عنه- آخرها بتاريخ 28 أكتوبر، لم يتم قبول أيّ منها، مع التأكيد على أنّ اعتقاله الإداري ينتهي بتاريخ 26 نوفمير الجاري.

وقال المركز الحقوقي، في بيانه، إنّه يرى في استمرار عمل سلطات الاحتلال بسياسة الاعتقال الإداري "تجاوزاً خطيراً لالتزاماتها الناشئة عن توقيعها على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ولاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وشدد مركز الميزان على أن السياسة التي تتبعها سلطات الاحتلال تقوّض جوهر المحاكمة العادلة، حيث يستند الاعتقال إلى أمر إداري، دون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام، وبدون محاكمة طبقاً للقانون الدولي. وعليه فهو اعتقال تعسفي غير قانوني يتنافى وأبسط المبادئ الدولية لحقوق الإنسان ومعايير العدالة، لأنه اعتقال بدون تهمة، ومحاكمة المعتقل تعـتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها".

وأكد أن "اعتماد سلطات الاحتلال، في اعتقالها الفلسطينيين إدارياً، مبنيّ على أنظمة الطوارئ لعام 1945م، وهي ملغاة أصلاً، آخذين في الاعتبار أن المادة 43 من اتفاقيات لاهاي 1907م لا تجيز لدولة الاحتلال أن تغيّر في الواقع التشريعي للبلد المحتل، وباعتبار أن إسرائيل تقر بوجوب تطبيق أنظمة لاهاي لعام 1907م، الأمر الذي أكدته المحكمة العليا الإسرائيلية أكثر من مرة بقرارات واضحة مثل قرار المحكمة عام 2000 عندما قررت أنه (لا يحق للدولة احتجاز مواطنين لبنانيين بالاعتقال الإداري). وبناءً عليه فلا أساس قانوني يخول إسرائيل أن تستند إلى أنظمة الطوارئ كأساس للجوء إلى الاعتقال الإداري، وبالتالي فالاعتقال الإداري يتعارض مع أساسيات التشريع الإسرائيلي ذاته".