الخميس، نيسان/أبريل 22، 2021

الاتحاد الوطني للنقابات: إلى الشارع ولأوسع مشاركة في التظاهرة الشعبية الأحد لإسقاط هذه المنظومة السياسية الفاسدة

  الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ( FENASOL )
لبنان
دعا الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) الى المشاركة في التظاهرة الشعبية التي ستنطلق من أمام مصرف لبنان في بيروت في 28 آذار "دفاعا عن لقمة عيشنا الكريم".

كما دعا الى "التحضير منذ اليوم لتظاهرة الاول من ايار عيد العمال العالمي الذي سيكون صرخة مدوية في وجه حاكم مصرف لبنان والطغمة المالية وحيتان جمعية المصارف، ومن اجل اسقاط كل المنظومة السياسة الفاسدة ومحاسبتها واستعادة الاموال المنهوبة، ولنكن معا في الاول من ايار عمالا وفلاحين وطلبة وسائر ابناء شعبنا المنتفض في وجه السلطة الفاسدة".

وتحضيرا للأول من أيار، عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الاتحاد النقابي كاسترو عبد الله، وفي حضور الاعضاء كافة. استهل رئيس الاتحاد الاجتماع بمداخلة سياسية تحدث فيها عن "زيف ادعاءات السلطة السياسية الفاسدة وادعائها بتشكيل حكومة هي في نظرهم انقاذية، بينما هي في واقع الامر انقاذا لما يمكن انقاذه من مغانمهم المالية وتغطية لسرقاتهم وهدرهم للمال العام ومن اجل استمرارهم بالمحاصصة الطائفية فيما بينهم من اجل المزيد من النهب المنظم لما تبقى من مقومات دولة، ومن قطاع عام كان منتجا قبل الحرب الاهلية اللبنانية، وها هو اليوم اصبح مهددا بالافلاس والاغلاق، وبالتالي بيعه للشركات الخاصة وكل ذلك نتيجة فسادهم المستشري في الوزارات والادارات العامة، وينسحب الامر ذاته على القطاع الخاص، الذي كان منتجا فيما مضى للصناعات الوطنية، وكان يؤمن مدخولا لا بأس به من الناتج القومي، وهو الآخر تم الإجهاز عليه لصالح شركاتهم التجارية وتحويله الى قطاع تجاري وخدماتي وسياحي، وها هو يئن ويلفظ انفاسه الاخيرة".

أضاف: "نتيجة لكل ما ورد أعلاه ولسياسة حكوماتهم المتعاقبة على السلطة، اصبح ثلثا الشعب اللبناني يرزح تحت مستوى خط الجوع، ولا خروج لنا من الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن إلا بتشكيل حكومة انتقالية استثنائية من خارج المنظومة الحاكمة وباستعادة الاموال المنهوبة وبمحاسبة كل الفاسدين من خلال قضاء نزيه ومستقل".

كما تطرق رئيس الاتحاد الوطني الى موضوع المستأجرين عامة والمستأجرين القدامى بشكل خاص، مشددا على "وقف التهديدات التي يتعرضون لها من الشركات العقارية والسماسرة والمالكين ووقف القانون الأسود التهجيري لما له من انعكاسات اجتماعية خطيرة على الأسر اللبنانية، وبالتالي تشريد عشرات آلاف اللبنانيين من منازلهم وكأنه لا يكفينا ما نعاني منه على المستوى الاقتصادي".

كذلك تطرق الى "الوضع المعيشي المزري والصعب للعمال والاجراء والمزارعين والمستخدمين وفقدان رواتبهم للقدرة الشرائية نتيجة تفلت الاسعار والتلاعب بها دون حسيب او رقيب من الوزارات والجهات المعنية، والارتفاع الجنوني للدولار في السوق السوداء واكتفاء حاكم مصرف لبنان بدور المتفرج، بينما قام بدعم السلة الغذائية لصالح شركات جنت وتجني عشرات ملايين الدولارات بينما سلعها الغذائية مفقودة او نادرة في الاسواق، واصبح فاضحا تماهيها مع حاكم مصرف لبنان ومع تجار المواد الغذائية، واصبح جليا ثالوث حيتان المال والافقار والتجويع الممنهج للشعب وما ظهر مؤخرا من مواد غذائية مدعومة مخبئة في اقبية ومستودعات وحتى على اسطح بنايات، وما ظهر من مواد غذائية مدعومة خارج لبنان يبرهن على مدى سطوة هذا الثالوث وقوته".

وطالب الاتحاد ب"فتح ملف المواد الغذائية المدعومة، وبعدم اذلال الشعب امام السوبرماركات، وبإحالة الملف والمتلاعبين بإخفاء المواد الغذائية الى النيابة العامة من قبل الوزارات والجهات المعنية، وبضرورة اقرار البطاقة التموينية للمواطنين، من أجل وضع حد لكارتيل المواد الغذائية المدعومة".

كما طالب ب"دفع ال400000 ألف ليرة للعمال ولكل الاجراء والمستخدمين وللعاطلين عن العمل وليس فقط لسائقي سيارات الاجرة العمومية، وبوضع حد لكارتيل رغيف خبز الفقراء ولتلاعبهم بالوزن ولرفع لسعر ربطة الخبز لتصبح 3000 آلاف ليرة دون حسيب او رقيب بل وبغطاء من وزارة الاقتصاد والتجارة، وبالاتفاق مع تجار الطحين وأصحاب الأفران. انهم الثالوث الثاني بعد المواد الغذائية المدعومة. ونحذر اصحاب الافران من التمادي والتلاعب بسعر ربطة الخبز ومن مغبة تحويله الى سعر متحرك اسوة بقطاع المحروقات والى ربط القمح بسعر الدولار في السوق السوداء وجني اموال طائلة من وراء ذلك، علما بان القمح مدعوم من الدولة".

وطالب أيضا ب"وضع حد لسماسرة قطاع المحروقات والنقل من خلال اعتماد البطاقة الممغنطة للسائقين العموميين الشرعيين والعاملين فقط في قطاع النقل، والمطالبة بإعطائهم صفيحة بنزين يومية، ودعم قطع الغيار لسياراتهم ولحافلات النقل العام بدل رفع سعر السرفيس وزيادة الأعباء على المواطن اللبناني". كما طالب "وفورا بدفع سلفة غلاء معيشة شهرية لا تقل عن مليوني ليرة للعاملين في القطاعين العام والخاص".

وحذر الاتحاد من "تمادي المستشفيات الخاصة"، ودعا الى "فتح ملفها وما تتقاضاه من أموال خارج التعرفة المتفق عليها مع الجهات الضامنة"، كما دعا وزارة الصحة والضمان الاجتماعي وتعاونيات موظفي الدولة الى "تفعيل التفتيش والرقابة ووضع حد للمستشفيات التي تستغل وجع الناس وإحالتهم فورا على النيابة العامة".

وناشد وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن "وضع اليد على اي مستشفى مخالف وضبط الفواتير المالية المشبوهة التي يدفعها مريض كورونا عند دخوله للمستشفى مسبقا من جيبه الخاص، غير التعرفة الرسمية للطبابة عند الخروج من المستشفى، ومن لا يملك المال لا يجد سريرا شاغرا للاسف الشديد يا معالي الوزير".

كذلك تطرق عبد الله الى التظاهرة الشعبية التي ستجري يوم 28 آذار والتي ستنطلق من أمام مصرف لبنان مرورا بمجلس النواب ووصولا الى السرايا وساحة رياض الصلح، وطالب اعضاء المكتب التنفيذي ونقاباته بتكثيف جهودهم واتصالاتهم بالدعوة الى المشاركة الكثيفة. كما دعا كل عمال لبنان والاجراء والمزارعين والمستخدمين وسائر الفئات الشعبية الى "المشاركة الكثيفة لإسقاط هذه المنظومة السياسية الفاسدة وللمطالبة بحكومة استثنائية انتقالية مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة وللمطالبة بمحاسبة الفاسدين وبقضاء نزيه ومستقل ومن اجل استعادة الاموال المنهوبة".

وفي نهاية الاجتماع، أقر المكتب التنفيذي ما يلي:

1- يدعو الاتحاد الوطني نقاباته وعماله وكل عمال واجراء لبنان والمزارعين والمستخدمين الى التحضير لتظاهرة الاول من ايار عيد العمال العالمي التي سيحدد مكانها وزمانها لاحقا.

2- يطالب الاتحاد الوطني وفورا باقرار سلفة غلاء معيشة لا تقل عن المليونين للعاملين في القطاع العام والخاص بعد تآكل الاجور وقدرتها الشرائية.

3- اقرار البطاقة التموينية للمواطنين ووضع حد لتجار المواد الغذائية لاخفائهم السلع المدعومة والتلاعب بالاسعار واحالتهم الى النيابة العامة وكل من يظهره التحقيق.

4- اقرار البطاقة الممغنطة للسائقين العموميين الشرعيين العاملين بقطاع النقل ودعمهم بصفيحة بنزين يوميا وبدعم قطع غيار السيارات وحافلات النقل العام، وذلك بدل رفع تعرفة الراكب التي زادت من الاعباء على كاهل المواطن اللبناني.

5- فتح ملف المستشفيات الخاصة التي تستغل مرض الناس ووجعهم واحالة المستشفيات المخالفة فورا للنيابة العامة وكل من يثبت تورطه بتحصيل مبالغ مالية عالية غير التعرفة الموقع عليها مع الجهات الضامنة وخصوصا مرضى جائحة كورونا. كما نطالب الجهات الضامنة ووزارة الصحة بوضع يدهم على الفواتير المشبوهة والمستشفيات المخالفة واحالتها فورا الى النيابة العامة. ونناشد وزير الصحة ورأفة بمرضى كوفيد19 وبالفقراء بالعمل فورا على وضع حد لاستغلال وجع الناس.

6- رفض كل التهديدات التي يتعرض لها المستأجرون والمستأجرون القدامى من الشركات العقارية والسماسرة والمالكين ووقف القانون التهجيري الأسود الذي يطال عشرات آلاف الأسر اللبنانية ورميهم في الشارع وخلق ازمة اجتماعية لا يحمد عقباها.

7- يحمل الاتحاد الوطني وزير الاقتصاد والتجارة بالدرجة الاولى واصحاب الافران وتجار الطحين مسؤولية رفع سعر ربطة الخبز والانقاص من وزنها. علما ان القمح مدعوم من الدولة. كما يحذر الاتحاد من محاولة ربط سعر ربطة الخبز بارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء اسوة بقطاع المحروقات، وسيكون للاتحاد الوطني خطوات تصعيدية لفضح ما يحاك لخبز الفقراء.

8- يدعو الاتحاد الوطني كل عمال واجراء ومستخدمي ومزارعي لبنان الى المشاركة الكثيفة في التظاهرة الشعبية الكبرى التي ستجري يوم الاحد الواقع في 28 آذار والتي ستنطلق من امام مصرف لبنان في تمام الساعة الحادية عشر قبل الظهر، مرورا بمجلس النواب وصولا الى السرايا ساحة رياض الصلح.