الخميس، شباط/فبراير 25، 2021

قطاع العمال المركزي في الحزب الشيوعي اللبناني: السلطة تقضم رغيف الفقراء

  قطاع العمال المركزي في الحزب الشيوعي اللبناني
بيانات
فصل جديد في سلسلة المعارك المفتوحة التي يجد فيها العمّال وذوي الدخل المحدود أنفسهم في موقع الدفاع الدائم عن النفس في وجه طبقة حاكمة امتهنت الاستغلال والنهب ولم تتوان عن استغلال جائحة كورونا في الإطباق على ما بقي من قدرة شرائية للناس بدل تأمين الدعم الكافي وامتنعت حتى عن تنفيذ التزامها بالمساعدة الماديّة المحدودة التي لا تغني عن حاجة.


اثنان وسبعون بالمئة ٧٢٪ هي نسبة الأسر المرشّحة لتكون تحت خط الفقر عند رفع الدعم أو "ترشيده" كما يدّعون، سيكونون من ضحايا مشروع الموازنة الجديد الذي يؤكد الاستمرار بذات النهج من استبعاد الحلول الصحيحة والعمل على المعالجة الاقتصاديّة والخدماتية الفاعلة والذي يتخذ من قضم حقوق صغار الكَسبة عنواناً رئيسياً. هذه الأسر مُرشّحة أيضاً لتجعل من الشارع منبراً لرفع الصوت في وجه من أفقرها وميداناً للمطالبة باسترداد الحقوق ممن سرقها.
استبقت السلطة السياسية نفسها فباشرت برفع تدريجي للدعم تمثّل بارتفاع كبير في أسعار المحروقات وقفزة غير مسبوقة بسعر ربطة الخبز لتصبح بـ ٢٥٠٠ ليرة لبنانيّة بارتفاع يمثّل ثلثي السعر السابق في فرض أمر واقع حتّى قبل مناقشة الموازنة. وهي بدورها (الموازنة) تقضم حقوق العمّال والموظّفين في التغطية الصحية والاجتماعيّة في سرقة موصوفة للحقوق لا يمكن السكوت عنها. في هذا السياق نؤكّد على موقف حزبنا الثابت الرافض لتقليص أي من الحقوق والداعم لكل التحرّكات المطلبيّة والإضرابات دفاعاً عن المكتسبات ومنها إضراب موظّفي القطاع العام الذي يبدأ اليوم، كما ندعم كل حركة اعتراضيّة على رفع الدعم وعلى رفع سعر الخبز فنحن في قلب هذه المواجهة.
إن المنظومة القائمة لم تعد قابلة للحياة ولا يمكن لها اجتراح الحلول لخدمة الوطن والمواطن فهي خُلقت لخدمة النهب المنظّم. عليه فإن حزبنا الشيوعي يرى المستقبل بإعطاء صلاحيات استثنائيّة لحكومة انتقاليّة من خارج الطبقة الحاكمة تضع على رأس أولوياتها هموم الناس ومحاسبة السارقين، وما الخلاف الذي نراه اليوم من تقاسم الحصص سوى دليل فشل النظام على إصلاح نفسه وانعدام قدرته على الاستمرار.
ما يشهده لبنان من اعتراض شعبي واسع على الضائقة الاقتصاديّة التي فاقمتها ممارسات الحكومة المشبوهة في مقاربتها ملف "كورونا" هو الرد المنطقي الوحيد، وهو قابل للتوسّع مع تفاقم الضائقة الماليّة واستنفاذ قدرة الناس على الصمود.
إن قطاع العمّال في الحزب الشيوعي اللبناني يهيب بجميع المتضرّرين من السياسات الحكوميّة ومن الفساد المستشري ومن نظام المحاصصة والمحسوبيّات على ملاقاة حركة الشارع وعلى تصعيد المواجهة في كافّة الأطر، أننا ندعو شعبنا إلى التنظيم السياسي والاجتماعي والنقابي.
إننا ندعوكم إلى تطوير البرامج وإطلاق المبادرات، و إلى المشاركة في الأطر الموجودة للمواجهة وإلى خلق أطر بديلة حيث تدعو الحاجة. فلنتلاقى، فلنجتمع لنرفع سقف المواجهة.
بيروت في ٢ شباط ٢٠٢١.
قطاع العمال المركزي في الحزب الشيوعي اللبناني.