الأحد، تشرين(۲)/نوفمبر 01، 2020

بيان منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في سيدني بالذكرى الـ 38 لانطلاقة "جمّول"

  الحزب الشيوعي اللبناني - منظمة سيدني
بيانات
‎يا أبناء جاليتنا اللبنانية والعربية الكرام...‎يطل علينا السادس عشر من أيلول هذا العام والقلم يوقع اتفاقات جديدة مع العدو الصهيوني وبرعاية أميركية، خنجراً بظهر القضية الفلسطينية، وإن أجاد العدو وحماته استعمال الأيادي الموقعة لفك العزلة التي تحاصر ترامب ونتنياهو بسبب ادائهم اللا إنساني بل المجرم بحق الإنسانية، نرى وكأن الأنظمة في بلاد العرب لا تقرأ ولا تستفيد من التجارب، في الوقت الذي لا ينسى به العدو الصهيوني لماذا حلَّ محتلاً في فلسطين، ولم يغيب عن باله دوره الوظيفي في المنطقة،

كما لا يتوانى الإمبرياليين عن استخدام هذا الوجود في منطقة غنية بالنفط والغاز ثروات تساعدهم على حل أزمتهم الخانقة والتي ما زالت تعصف بهم منذ سنة ٢٠٠٨، في وقت قدمنا نحن اللبنانيون لكل البلاد العربية نموذجاً فذاً منع العدو الصهيوني من التمادي والحق به الهزيمة النكراء لأول مرة في تاريخ احتلاله لفلسطين، يوم ١٦ أيلول١٩٨٢ ا،إذ أطلق رفيقنا أمين عام الحزب آنذاك الشهيد جورج حاوي نداءه الشهير "إلى السلاح" وكان إلى جانبه الرفيق الراحل محسن إبراهيم فانطلقت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وتحولت لكرة ثلج شملت إلى جانبنا القوى الأخرى من قوميين ويساريين وتنظيم الشعب الناصري وناصريون وقوى أخرى فكان الرد على التحدي والتطاول وكان الرد على جو الخيانة الذي غطى سماء الوطن العربي آنذاك فسقطت الهالة التي صنعتها هزائم النظام العربي المتتالية، ووقف "الأخوة" الرسميون العرب ولو على مضض وإن تكتيكياً، مع المقاومة بعد أن فرضت نفسها. وهذا دليل لإمكانية هزيمة هذا الكيان المصطنع فلماذا التراخي ولماذا الخدمات المجانية... وهل من فائدة من الشراكة مع الصهاينة؟ فهذا ضرب من المستحيل!!! حتى ولو كانت، فليس على حساب القضية الفلسطينية المقدسة والأمانة في أعناق العرب.
‎ يا أبناء جاليتنا... فلسطين لن تكون إلا للفلسطينيين.، مهما كثر الموقعون على وثائق استسلام لعدو مجرم لئيم محتل - ألم يأتي وفده على متن طائرة تحمل اسم "كريات غيت" وهي اسم آخر قرية فلسطينية احتلها سنة١٩٤٩ وهذا بحد ذاته تهديد ووعيد غير مباشر فيه تعريض الحياة الآمنة لشعوب المنطقة إلى تهديد الحروب خاصة وإن للعدو الصهيوني أهداف بتوظيف قدراته التقنية والعسكرية بالمنطقة
‎يا أبناء جاليتنا العربية، إن تخلي النظام الرسمي العربي عن نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها وفتح الأسواق والأجواء وتبادل العلاقات في، وأمام، ومع العدو الصهيوني هو خيانة قومية موصوفة ومدانة ومستنكرة وهذا يعاكس إرادة شعوبنا العربية المقاومة والمنتفضة على العدو والداعمة لفلسطين المستقلة وتحريرها وإقامة دولتها وعاصمتها القدس وعودة أهلها المهجرين من ديارهم منذ وقع الاحتلال، وهنا نلفت انتباه الأخوة الفلسطينيين إلى أن هذه الاتفاقات ما كانت لتمر لولا فرقتهم وتباعدهم، لذا وجب عليهم إنهاء حالة الإنقسام - وتيمناً بـ "جمول" - على أساس برنامج نضالي مقاوم للاحتلال يعيد الأرض ويسترجع الحقوق ويتماهى كلياً مع الثوابت الفلسطينية. كما يجب على اليسار العربي على امتداد الوطن العربي أن يفعِّل نضالاته. ويجمع كافة القوى السياسية التي حملت هم فلسطين منذ خيانتها الأولى سنة ٤٨ كل في بلده ليأتي الرد عاصفاً ومحرضاً على انتفاضة ومساهماً بها ولن تنتهي عند تمنيات واستجداءات من صادروا القرار الفلسطيني ووضعوه في زنزانة أوسلو وشبيهاتها.
‎أيها اللبنانيون في هذا المغترب. ‎ تأتي هذه المناسبة ولبنان يتعرض لأقسى أنواع الضغوط من أجل تركيع شعبه، إضافة للإداء السيء للنظام الطائفي الذي دفع البلد إلى الإفلاس أتت الضغوطات الأميركية الاقتصادية بغاية تجريد الشعب اللبناني من عناصر قوته، والمقاومة في رأس أهداف هذه الضغوط، فيحاربنا الأميركي بالدولار ليجبرنا على الخضوع لمشيئة العدو الصهيوني لعقد اتفاق مشابه تستدعيه صفقة القرن، ولتحقق أطماعه في ثروتنا البترولية عند الحدود البحرية لترسيمها لصالحة محمياً اميركياً ومدعوماً بضغوطها، وأتى انفجار المرفأ المشبوه ليفسح المجال لتدخلات أجنبية لاسيما منها الفرنسية، واحتراقه محدداً ربما لإعاقة التحقيق، وحضور ماكرون لأكثر من مرة بدعوى المساعدة واحتلال الشاطئ اللبناني من قبل الأساطيل وتكثيف طلعات الطيران الصهيوني في أجوائنا يؤكد تلزيم الفرنسيين دور احتواء لبنان ووضع اليد عليه، ولا شك أن التدخل بتحديد اسم رئيس الوزراء وتلاوة الشروط بياناً وزارياً يحول الفرنسيين إلى محتلين جدد، ويكشف عورة النظام الطائفي القائم وتفريطه بالسيادة الوطنية بعد أن ضحى باركان بناء الدولة لصالح حصص طائفية وهذا يطرح مسألة استكمال أهداف جبهة المقاومة الوطنية بالتحرير الذي تحقق بمعظمه والتغيير اللازم بالخلاص من نظام الطائفية وبناء حكماً وطنياً ديمقراطياً على انقاضه، وهذا ما يبقي "جمول" حاجة موضوعية وقراراً لا بدّ من اتخاذه؛ فلنعد تلاوة القرار من جديد بالدعوة للتمسك بخيار المقاومة طريقاً للتحرر الوطني والاجتماعي ورفضاً للتدخلات الاجنبية ولفك التبعية وكسراً للهيمنة من اجل بناء دولة وطنية قادرة على القيام بواجبات شعبها وحمايته.
‎ أيها اللبنانيون... لا بدّ لنا بالختام من توجيه التحية لقوافل الشهداء الذين سقطوا على طريق التحرير - لا سيما منهم من تحتجز رفاتهم في مقابر الأرقام في فلسطين المحتلة، مع الوعد بعدم نسيانهم والعمل ما أمكن من أجل عودة رفاتهم لأرض الوطن، التحية لعائلات الشهداء، التحية للجرحى، التحية للمقاومين ولكل من منهم مازال أصبعه على الزناد.
‎ عاشت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية
‎ المجد والخلود لشهدائها الأبرار