الجمعة، أيلول/سبتمبر 25، 2020

منظمة سدني للحزب الشيوعي اللبناني تحيي ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية

أخبار الحزب
نظراً لضرورات الكورونا وحفاظاً على السلامة العامة، أحيا فرع سدني للحزب الشيوعي اللبناني الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول" باحتفال مصغّر اقتصر بحضور بعض الرفاق وعدد محدود جداً من الأصدقاء وعائلاتهم، وأقيم في مزرعة الرفيق عبد الله معرباني.


بدأ الاحتفال بالتطرق إلى قضية المقاومة، ليس كتاريخ تقليدي إنما تاريخ تحول في المواجهة مع مشروع الخيانة الغير علنية تجلت بموقف الأنظمة الرسمية العربية من الاجتياح الصهيوني للبنان بغاية توقيع الاتفاقية الثانية بعد كامب ديفيد والذي كان مستتراً، وفضحته ردة فعل الأنظمة على انطلاقة "جمول" ووصفوا فعلها ضرباً من الجنون... وكان نداء "إلى السلاح" الذي أطلقه القائد الرفيق الشهيد جورج حاوي وإلى جانبه الرفيق الراحل محسن إبراهيم اذاناً بانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في ١٦ أيلول ١٩٨٢ وكان مشروع مقاومة لعصر الخيانة وتصويب باتجاه البوصلة، وأعلنت جمول أهدافها بالتحرير والتغيير، ولم يستغرق فعلها طويلاً قبل ان تبدأ تباشير نتائجه خلال الأيام العشرة الأوائل من انطلاقة عملياتها في بيروت، حتى ارتفع صوت العدو مستنجداً ورافعاً الراية البيضاء ومعلناً انسحابه منها بتسطير الأساس لعصر الانتصارات والإيذان بغسل عار هزائم النظام الرسمي العربي الذي لم تستغرق معاركه مع الصهاينة عدة أيام.
كما تناول المجتمعون ما تشهده المنطقة من اعلانات متتالية لاتفاقات صورية مع العدو الصهيوني مع العلم ان العلاقات بين المطبعين الجدد والعدو الصهيوني المحتل لفلسطين انما تعود للنصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي، وما الإعلان عنها الآن إنما بغاية إعطاء الشحنة للانتخابات الأميركية المتوقع حدوثها في تشرين الثاني القادم بهدف إعطاء فرصة النجاح للرئيس ترامب الذي قضى فترته الأولى وسط جدل عالمي لادائه المتهور والذي قدم الدعم اللامتناهي للعدو الصهيوني ووضع على طاولة العالم تصفية القضية الفلسطينية على محك نجاح ما وصفه بصفقة القرن .
هذا وقد كان لسكرتير فرع الحزب الرفيق عبد المجيد حجازي كلمة من وحي المناسبة تناول فيها معاني الذكرى وتأثير المقاومة في المواجهة المستمرة مع العدو الصهيوني وأعوانه في المنطقة وفي الداخل.
وشدّد حجازي على أنه "لا جديد في الاتفاقات الموقعة اليوم سوى دعم لترامب ونتانياهو اللذان يعانيان من أزمة خانقة نتيجة للأداء العنصري الأميركي والفساد الذي يهدد رئيس وزراء الكيان الصهيوني المحتل". كما تطرق إلى جريمة انفجار المرفأ في بيروت والاستغلال الغربي للحدث لاسيما الرئيس ماكرون، واصطفاف أركان نظام الطائفية على بابه يتلقون الأوامر وينشدون الرضا ويضيعون شعار "السيادة والاستقلال" خلف ظل البوارج الحربية المحتلة للشاطئ اللبناني، لافتاً لأهمية تنفيذ أهداف المقاومة من أجل السيادة والاستقلال ومستقبل الأجيال...
وأيضاً اشار حجازي إلى أهمية احداث التغيير بإنهاء نظام الطوائف وإقامة حكم وطني ديمقراطي يقوم بواجباته اتجاه الشعب ويحافظ على سيادة الوطن وسلامة أراضيه ويقطع كل أشكال التدخلات الأجنبية بشؤونه الداخلية ... وفي تناوله الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب اللبناني ثماً للتحرير، ذكّر بمدى عدوانية الكيان الصهيوني وعدم انسانيته بإبقائه على رفات شهداء المقاومة الوطنية اللبنانية التسعة في مقابر للأرقام، مضيفاً أن الحزب لن يترك قضية الشهداء الأسرى حتى تحقيق الإفراج عنهم واسترجاع رفاتهم إلى تراب الوطن، موجهاً التحيات إلى عائلاتهم وعائلات كافة شهداء الحزب والقوى الأخرى التي تصدت للاحتلال وأجبرته على الفرار منهزماً.
وختاماً، شدّد حجازي على "ضرورة استكمال أهداف "جمول"، لا سيما بالتغيير لأن ما يحدث إنما من أجل إسقاط كافة أوراق القوة لشعبنا والمقاومة في عين العاصفة. ولا بدّ من إعادة قراءة نداء المقاومة مجدداً ليسلم الوطن ويرتفع صرحه الديمقراطي".
واستكمل اللقاء بتحية فنية موسيقية قدمها الرفيقان الأخوان سمير وخالد معرباني.