الجمعة، تشرين(۱)/أكتوير 30، 2020

مؤسسات حقوقية تحذّر من خطورة الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس

  بوابة الهدف
فلسطين

حذرت مؤسسات حكومية وحقوقية، اليوم الخميس، من "خطورة الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 81 يومًا، احتجاجًا على اعتقاله الإداري".

وخلال مؤتمرٍ صحفي عقد بمدينة رام الله، قالت وزيرة الصحة مي الكيلة، إنّ "الأعضاء الحيوية للأسير الأخرس مهددة بالتوقف الأمر الذي يشكل خطرًا على حياته"، لافتةً إلى أنّ "الإضراب الطويل عن الطعام في مثل حالة الأسير ماهر الأخرس يترك أثرًا كبيرًا على كافة أعضاء الجسم الداخلية، ونأمل أن لا تصل إلى وقوف عمل الأعضاء من الناحية الحيوية، حيث أن عدم وصول التغذية والاكسجين الكافيين للأعضاء كالرئتين والكلى والقلب الأمعاء قد يؤدي إلى فشلها".

كما أعربت الكيلة عن "أملها في أن لا يصل الأسير ماهر الأخرس إلى هذه المرحلة، إلّا أن إضرابه عن الطعام لـ81 يومًا بات يهدد حياته بشكل حقيقي، الأمر الذي يحتم تدخل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والصحية، لإلزام سلطات الاحتلال بإطلاق سراحه"، مُشيرةً إلى أنّ "هناك العديد من الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، يعانون من سياسة الإهمال الطبي، وهم بحاجة لرعاية طبية وتوفير الأدوية، كما أن عددًا آخر بحاجة للدخول للمشافي لتلقي العلاج خصوصًا مرضى السرطان".

وناشدت الكيلة "دول العالم وبرلماناتها، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمات الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمات العالمية الإنسانية، بسرعة التدخل لإنقاذ حياة الأسرى المرضى، والعمل الفوري على إطلاق سراحهم في ظل جائحة "كورونا"، وانتشار الفيروس داخل السجون، لا سيما أنّ الاحتلال لا يوفر المستلزمات الطبية كالكمامات والمعقمات، إضافة إلى تجميع عدد كبير من الأسرى داخل الغرف والزنازين ما يسمح بانتشار الفيروس بسهولة".

وشدّدت الكيلة، على أنّ "الوزارة قدمت طلبًا لمنظمات حقوق الإنسان، للسماح لأطباء فلسطينيين أو عرب أو دوليين بالتوجه إلى السجون من أجل معالجة المرضى، والوزارة أعدت قوائم بأسماء الأطباء ومن مختلف التخصصات، وهم على استعداد للتوجه إلى سجون الاحتلال، لتشخيص وعلاج الأسرى".

وخلال ذات المؤتمر، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إنّ "الأسير ماهر الأخرس أعلن أمس توقفه عن تناول الملح خلال إضرابه عن الطعام المتواصل منذ 81 يومًا، وقد يعلن أيضًا الإضراب عن الماء قريبًا إذا لم تستجب سلطات الاحتلال لمطلبه بالحرية"، لافتًا إلى أنّ "الأخرس تتراجع حالته الصحية بشكل كبير، حيث بات الأداء الوظيفي لأعضاء جسده يتراجع كل ساعة".

وطالب أبو بكر "إدارة مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يرقد، بالامتناع عن تغذيته قسريًا إذا ما فقد الوعي لفترة طويلة"، مُؤكدًا أنّ "رقعة التضامن مع الأسير ماهر الأخرس آخذة في الاتساع، لاسيما في السجون والمعتقلات، حيث أعلن 50 أسيرًا الإضراب عن الطعام هذا اليوم، لينضموا إلى نحو 40 آخرين لجأوا لذات الخطوة، والسجون تشهد حالة غليان، وقد يعلن عشرات الأسرى عن الدخول في الإضراب خلال الأيام القادمة".

كما أكَّد أبو بكر، على أنّ "الأسرى يخوضون معركة نضالية دعمًا للأسير ماهر الأخرس، ولتحقيق جملة من المطالب، في مقدمتها وقف عزل الأسرى عمر خرواط، ووائل الجاغوب حاتم القواسمة وإعادتهم للأقسام، إضافة لوقف كافة أشكال التنكيل والاقتحامات الليلية والتفتيش العاري، وهناك تنسيق مشترك بين كافة المؤسسات الرسمية، وطالبنا بضرورة زيارة المعتقلين المرضى، إلّا أن سلطات الاحتلال ما زالت ترفض ذلك".

وقال إنّ "الأمم المتحدة أصدرت أمس الأول تقريرًا يتضمن 17 بندًا، تطالب جميعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتقيد بالمواثيق والأعراف الدولية والاتفاقيات الموقعة، ومن بينها بند يتعلق في السجون وكيفية مجابهة جائحة "كورونا"، وفي ذلك إدانة وتعاملهم مع الأسرى خاصة المرضى منهم".

وفي السياق، قال رئيس نادي الأسير قدروة فارس، إنّ "مسؤولية دعم الأسير ماهر الأخرس، الذي يناضل نيابة عن الشعب في مواجهة قانون الاعتقال الإداري، يمثل جزءًا من حالة النضال التي يعيشها شعبنا الفلسطيني"، مُشيرًا إلى أنّ "مرور81 يومًا على أضرابه عن الطعام، يعني الوصول إلى مرحلة الحسم، فإما الانتصار أو الشهادة".

ووجّه فارس خلال المؤتمر "نداء للأمين العام للأمم المتحدة، وممثلي الاتحاد الأوروبي، ومجلس حقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في البرمان الأوروبي، لإصدار بيانات أو مواقف، تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن الأسير ماهر الأخرس".

وأوضح فارس أنّ "الأيام الأخيرة برهنت على أن محكمة الاحتلال العليا، تمثل أداة قمعية تعمل بقرارات من مخابرات وجيش الاحتلال، واكتفت تلك المحكمة بإصدار توصية بالإفراج عن الأسير ماهر الأخرس، تمثل مهزلة وفضيحة للقضاء الإسرائيلي، فبدلاً من أن تبت في القضية منحت "الشاباك" وإدارة السجون فرصة لكسب الوقت وللمناورة أملاً في كسر إضرابه أو الوصول إلى حل يرضيهم".