السبت، تشرين(۱)/أكتوير 23، 2021

خطف محي الدين حشيشو في 15 ايلول 1982

  ادارة الموقع
متفرقات
قبل يوم واحد على قرار اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد العدو في 16 ايلول 1982، ففي 15 أيلول من الشهر والعام ذاته، وبينما كان محي الدين في منزله جالسًا يقرأ كتابه، دخلت مجموعة من المسلحين. كانوا عبارة عن ثلاثة سيارات بيضاء اللون مليئة بمسلحين يرتدون ثياب مدنية، وفرقة طوقت المنزل، مؤلفة من حوالي 20 عنصر بكامل اسلحتهم.

كما كانت ترافقهم سيارة عسكرية وسيارتيْن مدنيتيْن، يوجد على إحداهما شعاراً لحزب القوات اللبنانية.

كان اولاد محي الدين مجتمعين معه ومع زوجته في أثناء الخطف. فاخراج من البيت بعد ان بدّلَ ملابسه. وذلك على ان يتم اخذهُ لنصف ساعة على الاكثر ومن ثم يعود. ولكنهم لم يُعيدوه، بل اخذوه إلى شرق صيدا ومن بعدها إلى ثكنة كفرفالوس ومن ثم لم يُعرف عنه أي شيء.

منذ لحظات الخطف الأولى باشرت زوجته نجاة النقوزي حشيشو بحملة قضائية لكشف الحقيقية، إلّا أنه برغم كل الدلائل والأسماء قامت المحكمة بتبرئة المتهمين في القضية فؤاد الياس شاكر، ونصر طانيوس محفوظ وسعيد وديع قزحيّا في 23 أيلول 2013.

وكانت جلسة النطق بالحكم قد عقدت بحضور المتهمين الثلاثة، المنتمين إلى «القوات اللبنانية». وكانوا موقوفين ومخفورين كونهم مدعى عليهم، وأودعوا في قفص الاتهام. ووقفوا أمام جدايل وأمام كل واحد منهم محام الدفاع. في المقابل حضر المحامي نزار صاغية بوكالته عن المدعية نجاة حشيشو.

الجلسة كانت سريعة، وكانت آخر جلسات اليوم الطويل من المحاكمات الجنائية. وأبلغ الدرك كل من كان خارج قاعة المحكمة بقرار حصر حضور الجلسة بالجهة المدعية والجهة المدعى عليها فقط لأسباب أمنية. واختتمت بإصدر القرار القضائي عن رئيسة محكمة الجنايات في الجنوب القاضية رلى جدايل، بتبرئة المتهمين الثلاثة بقضية حشيشو «من جرائم الخطف لعدم كفاية الدليل»، وحينها لم يتلَ من على قوس المحكمة، كما هي العادة، بل صيغ أودع قلم المحكمة، وأعلن عنه بعد مغادرة جدايل قصر العدل في صيدا، وعلم أن الحكم من حيث المبدأ قابل للتمييز.

# موسومة تحت : :