الخميس، نيسان/أبريل 22، 2021

التيار النقابي المستقل في مذكرة للمجذوب: نشجب ملاحقة معلمين امتنعواعن التعليم من بعد

  التيار النقابي المستقل
لبنان
وجه التيار النقابي المستقل مذكرة مفتوحة إلى وزير التربية والتعليم العالي في حكوم تصريف الأعمال طارق المجذوب، شجبت فيها ملاحقة المعلمين الممتنعين عن التعليم من بعد ، وجاء في الرسالة: إلى وزير التربية الأستاذ طارق المجذوب:

  وكأنه لا يكفي القطاع التعليمي سرقة ودائعه في المصارف والانهيار الاقتصادي واللعب بسعر الدولار وانهيار القيمة الشرائية للرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وتناقص جدوى التعليم عن بعد بسبب من انقطاع الكهرباء وضعف الانترنت، وتردي الوضع الاقتصادي للأهل غير القادرين على تأمين الأجهزة او اشتراك الكهرباء والإنترنت، مما أجبرنسبة كبيرة من التلاميذ على التسرب المقنع، وأدى إلى إحباط المعلمين: هؤلاء الذين يريدون أن يقدموا التعليم للجميع على أعلى مستوى ممكن؛ لذلك فقد اضطروا للامتناع عن التعليم عن بعد إلى حين توفر الشروط الموضوعية لجودته ولعدالته. فكيف يا وزير التربية تسارع الوزارة إلى استجوابهم؟ هؤلاء المعلمون الذين استمروا بالتعليم عن بعد في حين كان الجميع محجورين في بيوتهم لا يذهبون الى العمل؟

إن التيار النقابي المستقلّ  يشجب هذه الإجراءات  المرتكز إلى المادة 15 من قانون الموظفين البائدة مما يرقى الى الإرهاب الفكري؛ ويعتبر المسألة مبدئية: إنها قضية حريات عامة، فحقّ الامتناع عن العمل هو حق دستوري يتفرّع عن حق التعبير وعن حق إبداء الرأي المكفولَين في الدستور اللبناني.

 وهو حق مشروع: لأن غاياته الدفاع عن مصالح المهنة، عن جودة التعليم من بعد وعن جدواه. ويدخل في صلب الممارسة النقابية، وهو إحدى الوسائل المشروعة المتاحة.

وبما أن الدستور اللبناني كرس “احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد”

وبما أنه أكد على “حرية إبداء الرأي قولًا وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع …كما أكدت مقدمته على الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الانسان؛

من هنا يكون الدستور اللبناني قد كرّس الحريات من خلال التزامه الإعلان العالمي لحقوق الانسان..

ومن المبادئ القانونية الأولية أنه اذا تعارض نصّ قانوني مع اتفاقية دولية أو مع نصّ دستوري، فإن الاتفاقية تتقدم على القانون، والدستور يتقدم على الاثنين معًا.

وعليه يمكن القول ان حق الأساتذة بالامتناع عن التعليم أو  بالإضراب – ولو بعيدا عن روابطهم- هو مبدأ دستوري في لبنان لا تجوز مخالفته، ولا المعاقبة عليه.

لقد كرّستَ يا معالي الوزير سابقة في تاريخ لبنان حين أضربتَ من أجل تأمين عودة آمنة للاساتذة وللتلاميذ الى التعليم المدمج، فلا تسمح باستخدام الترهيب ضد أساتذة لبنان.