الجمعة، تشرين(۱)/أكتوير 30، 2020

كلمة د. محمود حيدر في تظاهرة الذكرى الأولى لانتفاضة 17 تشرين الأول أمام المصرف المركزي

لبنان
يسقط يسقط حكم المصرف. تحية لكم جميعاً، يا من اتيتم من كل المناطق والساحات والفئات الاجتماعية والنقابية والعمالية والشبابية والطلابية والتربوية والنسائية والوظيفية والثقافية والفنية الإعلامية.


تحية لكم يا من فجرتم في 17 تشرين الأول الانتفاضة الشعبية من أجل الإنقاذ والتغيير، تغيير نظام الفساد والتبعية.
سنة مضت على انطلاقة الانتفاضة، والأزمات والانهيارات والكوارث الخطيرة تتفاقم في كل الميادين بسبب السياسات المالية والاقتصادية والنقدية لحكومات منظومة الفساد المتعاقبة منذ التسعينات. أزمات وكوارث، دفعت أكثرية اللبنانيين إلى حالة الفقر وقسم كبير منهم إلى الهجرة والجوع وباتت تهدد مصير البلد ووجوده وكيانه.
سنة مضت والمنظومة الحاكمة بسبب عجزها وتعمق مأزقها السياسي وشلها لعمل المؤسسات، تستسلم للوصايات الخارجية واملاءاتها وتتعهد بتنفيذ برامجها وشروطها ووصفاتها في صندوق النقد الدولي من اجل التهرب من دفع الثمن وحماية فسادها وتأمين بقائها في السلطة.
اليوم: وأمام دخول البلد في الانهيار الشامل وتسارع وتيرته على كل الصعد، وأمام التدهور المريع في دخل اللبنانيين ومعيشتهم.
وأمام إصرار المنظومة الحاكمة على التحرير الكامل لسعر صرف الدولار، ووقف الدعم عن السلع الأساسية الحيوية كالقمح والمحروقات والدواء وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، وتقليص عطاءات أنظمة التقاعد والتقديمات الاجتماعية وعبر بيع ممتلكات الدولة لأصحاب البنوك وللسياسيين الفاسدين.
وأمام بقاء المنظومة السلطوية الفاسدة في الحكم ومن دون أية محاسبة محاولة تشكيل حكومتها واعادتنا الى المربع :
أمامنا وامام اللبنانيين خياران لا ثالث لهما، الأول: هو إما أن نستكين ونرضخ للواقع ونجلس في بيوتنا مع المزيد من الفقر والجوع والبطالة والهجرة والمرض وانعدام الدواء والاستشفاء والمزيد من تآكل القدرة الشرائية لمداخيلنا.
أما الخيار الثاني، فهو ان نستمر مع شعبنا بانتفاضتنا ونضالنا حتى تغيير هذه المنظومة السلطوية الحاكمة من خلال حكومة وطنية انتقالية من خارج المنظومة الحاكمة بكل مكوناتها وبصلاحيات تشريعية استثنائية محددة ولمدة محددة لتولي ادارة هذه المرحلة.
أيها المنتفضون
في الذكرى الأولى للانتفاضة نقول في "لقاء التغيير": المواجهة مستمرة فلا تغيير من دون مواجهة، ولا مواجهة مستمرة من دون بديل وطني ديمقراطي"، يستند إلى كتلة شعبية واسعة على اساس من التحالف الاجتماعي الواسع الذي بدأنا العمل على تأسيسه داعين ممثلي كل الهيئات والتجمعات النقابية والمهنية والاجتماعية والتربوية والبلدية المستقلة للمشاركة فيه والى انشاء لجان في القطاعات الانتاجية وفي الاقضية والمحافظات والمدن والبلدات والأحياء والى الانخراط الواسع في قيام حركة نقابية بديلة عن الاتحاد العمالي العام المرتهن للسلطة،.
في الذكرى الاولى للانتفاضة نقول: لا عودة الى الوراء، والى الامام، كلنا معا من أجل قيام اوسع ائتلاف وطني يطيح بمنظومة الفساد الحاكمة ويرسي بناء دولة وطنية ديمقراطية عادلة وقادرة على تأمين حقوق اللبنانيين في العيش الكريم والآمن.
عاشت انتفاضة 17 تشرين الاول
والمجد والخلود لشهدائها