الجمعة، أيلول/سبتمبر 25، 2020

"أبطال" عملية فرنسبنك إلى الحرية!

  المدن
لبنان
عد الحبكة البوليسية لرواية اعتقال الناشطَين، وضاح غنوي ومحمود مروة، "متلبسان" بإلقاء "إصبع ديناميت" على مصرف فرنسبنك في صيدا، أسفر عن أضرار مادية بواجهة المصرف الخارجية، بات "أبطال" عملية فرنسبنك أحراراً. وبعد اعتبار إلقاء القبض عليهما عملية نوعية للأجهزة الأمنية. وبعد بيان قوى الأمن الداخلي عن أقدام المعنيين بإلقاء "عبوة ناسفة بزنة 400 غرام من المواد المتفجرة"، أطلق سراح الناشطَين غنوي ومروة، بعدما قرر قاضي التحقيق في صيدا أن ما أقدما عليه لا يستدعي التوقيف.

إصبع الديناميت
وكان غنوي ومروة، الناشطان في حراك صيدا، قد ألقيا إصبع ديناميت على المصرف كتعبير عن احتجاجهما على السياسات التي تعتمدها المصارف في حجز أموال المودعين، ومن دون أي مسوغ قانوني. لكن أجهزة الدولة تحركت على الفور للبحث والتحقيق والتحري والتقصي لمعرفة "الجناة"، ولم تسأل حتى عن المخالفات القانونية، وسرقة وإساءة استعمال الأمانة التي ارتكبتها المصارف بحق الشعب اللبناني. ولم تستدع كل هـذه المخالفات حتى توقيف صاحب مصرف أو التحقيق معه، أو حتى توجيه سؤال له: أين تبخرت أموال الناس؟ أما الاحتجاج بإصبع ديناميت يعود إلى حقبة الحرب الأهلية (سخر البعض حتى من أنه كيف ما زال قابلاً للانفجار بعد مضي هذا الزمن عليه) فاستدعى تحرك القوة الخاصة للأجهزة الأمنية وتنفيذ عملية رصد ومراقبة دقيقة لمكان "الجريمة" للتمكن من اعتقال الفاعلين.

وفي التفاصيل، وبعد توقيف غنوي ومروة في 5 أيار، والتحقيق معهما اعترفا بإلقاء إصبع الديناميت كوسيلة احتجاج، و"تعبير عن الرأي" ضد المصارف، مطالبين القوى الأمنية بتوقيف أصحاب المصارف، لا الناشطين الذين يتعاملون كرد فعل على الارتكابات التي تقوم بها المصارف بحق اللبنانيين. لكن المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات أحال الملف إلى مدعي عام صيدا، ولم يحله إلى المحكمة العسكرية.

إخلاء السبيل
وادعت النيابة العامة على غنوي ومروة بجرم حيازة أسلحة وإضرام نيران، وطلبت توقيفهما. لكن قاضي التحقيق في صيدا، وبعد استجوابهما، اليوم الأربعاء في 13 أيار، لم يصدر مذكرة توقيف، وقرر إخلاء سبيلهما بكفالة مالية قدرها 300ألف ليرة. وذلك، خلافاً لرأي النيابة العامة. لكن النيابة العامة الاستئنافية في صيدا تنازلت عن حقها في الاستئناف، وصادقت على قرار قاضي التحقيق وأخلى سبيلهما.
وتجمع عدد من الناشطين في صيدا، أمام قصر العدل، احتفاء بالإفراج عن غنوي ومروة.