الأحد، حزيران/يونيو 23، 2024

الشيوعي: إلى أوسع استنهاض شعبي وتضامن أممي دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته

  ادارة الموقع
بيانات
ثمانية آلاف شهيد وألفا مفقود فلسطيني في غزة إلى جانب عشرات آلاف الجرحى وما يقارب من مليون مواطن، تهدّمت بيوتهم وتضرّرت أملاكهم ، نتيجة حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة. هذه الجريمة الصهيونية، تتم بمشاركة أميركية – أطلسية تجهيزاً وتسليحاً وتغطيةً سياسية، ولا يوازيها في تاريخنا الحديث، سوى جرائم النازية وجريمة إلقاء القنابل النوويّة الأميركية على المدنيين في هيروشيما وناغازاكي.

وأمام هول هذه المذبحة، وقفت شعوب العالم وحكوماتها في 120 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تدين العدوان الصهيوني على غزة وتطالب بوقف حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، في حين رفضت 14 دولة، في طليعتها رأس الإرهاب الدولي الولايات المتحدة الأميركية وأداتها الكيان الصهيوني، مشروع قرار وقف إطلاق النار لتعطي هذه الدول الغطاء السياسي لحكومة نتنياهو باستمرار المذبحة وارتكاب المزيد من الجرائم والمآسي ضد الشعب الفلسطيني المحاصر.

لقد اصطفت حكومات دول الهيمنة الامبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا...، صفاً واحداً في دعم الكيان المحتلّ في حربه التصفوية ضد الشعب الفلسطيني، خلافاً لإرادة شعوبها وقواها الوطنية واليسارية والشيوعية التي  تظاهرت وتتظاهر بالآلاف المؤلفة منذ بدء العدوان وفي كل العواصم والمدن دعماً لفلسطين وشعبها، فكان قرار الأمم المتحدة ثمرة صمود الشعب الفلسطيني وبطولات المقاومين، واحتضان الشعوب العربية واحرار العالم لفلسطين التي لا تزال إحدى آخر دول العالم القابعة تحت الاحتلال الصهيوني العنصري. 

والمشهد المخزي والمدان، أن لا يجد الشعب الفلسطيني نظاماً عربياً واحداً يتدخل لوقف حرب الإبادة الجماعية التي ترتكب في غزة، أحداً منهم لم يتجرأ ويوجه بندقية جيشه إلى العدو، بل تراهم يطبّعون ويخزنون السلاح لقتل شعبهم عندما ينتفض أو لمواجهات بينية فيما بينهم. يكثر الكلام عند بعض الدول، لكنّ الأفعال ما زالت تخذل شعب فلسطين وتتركه وحيداً، أمام ماكينة القتل الإجرامية، ولم تتجرأ حتى على إدخال المساعدات الإنسانية من خلال معابرها، أو تجميد العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء الصهاينة.

إنّ المهمة الأولى المطلوبة اليوم وقبل أي شيء آخر، وعلى وجه السرعة، هي الوقف الفوري لإطلاق النار لإيقاف المذبحة الموصوفة ومشروع التهجير، الذي لا يزال مطروحاً على طاولة البحث. ولتحقيق ذلك، لا بدّ من دعم صمود المقاومة الفلسطينية البطلة في هذه المواجهة من جهةٍ، وتكثيف التحركات الشعبية والضغط السياسي في أنحاء العالم، وبشكل خاص داخل الدول الداعمة للكيان من جهة أخرى.

واستناداً إلى ما تحقق من صمود وبطولات في مواجهة الهجوم البرّي على غزة ومن احتضان سياسي اممي وشعبي، يجدد الحزب الشيوعي اللبناني، دعوته إلى الشعب اللبناني وإلى الشيوعيين واليساريين والوطنيين والمقاومين إلى متابعة المواجهة ضمن أوسع عملية استنهاض شعبي وحزبي، سياسياً وتنظيمياً وإعلاميّاً، والانخراط في كلّ أشكال المواجهة المتاحة، مقاومةً للاحتلال متى حصل على لبنان، وتصعيدا للتحركات التضامنية في العاصمة بيروت وفي المناطق اللبنانية كافة من اجل الوقف الفوري للعدوان على قطاع غزة وكل فلسطين، عبر رفع الصوت عاليا امام سفارات الدول الراعية لحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ومن أجل المطالبة بطرد سفرائها من لبنان. فمصلحة لبنان كانت وستبقى في انتصار الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه المشروعة في حق العودة وإقامة دولته على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، كما يوجه الحزب الشيوعي اللبناني في الوقت عينه التحية إلى شعوب العالم وكل الأحرار والى الأحزاب الشيوعية والعمالية على مواقفهم وتحركاتهم التضامنية داعيا إلى استمرارها وتصعيدها، ويبقى النصر حليف الشعوب المضطهدة والاحتلال إلى زوال.

بيروت في 30 -10- 2023                                                        المكتب السياسي