الأربعاء، أيلول/سبتمبر 23، 2020

المجلس الوطني لاتحاد الشباب الشيوعي التونسي: "التطبيع خيانة عظمى"

  اتحاد الشباب الشيوعي التونسي المجلس الوطني
عربي دولي
بلاغ إعلامي للمجلس الوطني لاتحاد الشباب الشيوعي التونسي - الدورة السابعة عشرة


انعقد يوم الأحد 13 سبتمبر 2020، المجلس الوطني لاتحاد الشباب الشيوعي التونسي في دورته السابعة عشرة تحت شعار "التطبيع خيانة عظمى". وبالنظر إلى الظرف الصحي العام فقد انعقد هذا المجلس عن بعد. وقد تداول في الوضع السياسي العام بالبلاد وانعكاسات الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية الحادة على كل الطبقات والفئات الاجتماعية والشعبية وخاصة الشباب ومآل تطور هذه الاوضاع في المرحلة القادمة خاصة ونحن نعيش تحت وقع الأزمة الوبائية التي تهدد حياة التونسيات والتونسيين نتيجة الانتشار الرهيب للعدوى بفيروس "كورونا" في موجته الثانية علما وأن ذلك يتزامن مع بداية السنة الدراسية 2020/2021 دون أن تكون للحكومة استراتيجيّة واضحة وجدية لمجابهة هذا الوباء. أمّا على المستوى الداخلي فقد تداول المجلس في سبل تطوير أداء اتّحاد الشّباب في المستويين التنظيمي والميداني.
وبعد التداول في كل هذه المواضيع، بدءا بالوضع السياسي العام فقد اعتبر المجلس الوطني أن حكومة هشام المشيشي لئن كانت جديدة في شكلها فهي قديمة في سياساتها وتوجهاتها وخياراتها ولا تختلف عن سابقاتها في شيء بل إن المتوقع هو أنها ستفاقم الأزمة العامة التي تعبشها البلاد وتدفع فاتورتها الطبقات والفئات الكادحة وفي مقدمتها الشباب. فلا إجراءات جدية في اتجاه مراجعة الأولويات والتركيز على القطاعات المنتجة ووضع حد لتفاقم المديونيّة وعجز الميزان التجاري ومزيد تراجع قيمة الدينار ومقاومة البطالة والفقر وإيقاف نزيف الهجرة السرية التي أصبحت الملاذ الأخير لشابات وشباب تونس حيث شهدت ارتفاعا غير مسبوق في الأشهر القليلة الفارطة، إضافة الى غلاء الأسعار وانتهاج نفس الخيارات على مستوى الخدمات العامة وفي مقدمتها الصحة والتعليم والاستهتار بحياة الشعب في ظل غياب استراتيجيا واضحة وجدية لمجابهة خطر الوباء، هذا زيادة عن الغياب الكلي لحلول جدية للفئات والجهات والقطاعات المنتفضة ضد البطالة والفقر والعطش وغياب الخدمات الأساسية والمتضررة من الكوارث الطبيعية. كل هذا الى جانب تواصل نفس الصراع وبشكل اكثر حدة بين رئسي السلطة قرطاج والقصبة وهو ما يوحي بان هذه الحكومة ستكون مثل سابقاتها ان لم نقل اسوء ولن تكون في سبيل إيجاد حلول للشعب وخاصة الشباب التونسي.

وعليه يهم المجلس الوطني لاتحاد الشباب الشيوعي أن:

1- يؤكد تجنده الدائم لخدمة قضايا الشعب التونسي وخاصة قضايا الشباب الطلابي والتلمذي والكادح والمفقر والمعطل عن العمل في مواجهة خيارات منظومة الحكم اللا شعبية واللاوطنية.
2- يجدّد رفضه طريقة تعاطي الحكومة اللاّمسؤول والخطير مع جائحة "كورونا" لما تمثله من تهديد لحياة التونسيات والتونسيين. ويطالب بتسخير القطاع الصحي الخاص وتعميم التّحاليل المرجعيّة وتوفير أدوات التّعقيم والأقنعة الطبيّة مجانا وبتوفير وسائل نقل للتلاميذ والطلبة تضمن الشروط الصحّية للتوقّي من العدوى.
1. يعبّر عن تضامنه مع أهالينا من ضحايا الفيضانات الأخيرة ويطالب الحكومة بالتعويض لهم في أسرع وقت وبالتعامل بجدية مع كل ما يهدّد حياة التونسيات والتونسيين.
2. يُحيّي نضالات الشباب التونسي التي تهدف لافتكاك حقوقه المشروعة. وفي هذا السياق فإن اتحاد الشباب:
- يعبر عن مساندته التامة واللامشروطة لنضالات شبابنا في كل الجهات وعلى رأسها اعتصام الدكاترة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والاعتصامات المطالبة بالتشغيل امام وزارتي التشغيل والشؤون الاجتماعية وفي الكامور من ولاية تطاوين.
- يؤكد تمسكه بـ:
ـ مسار استكمال هيكلة الاتحاد العام لطلبة تونس ودعوته عموم مناضلاته ومناضليه للالتفاف حول منظمتهم وإنجاح العودة الجامعية.
ـ المنظمة الوطنية التّلمذية ويدعو عموم الجماهير التّلمذية إلى الوقوف صفا واحدا من أجل النهوض بأوضاع المنظمة واستكمال بنائها وإنجاح العودة المدرسية.
ـ اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل إطارا جماهيريا لتنظيم صفوف المعطلين/ات عن العمل ويدعوهم الى رص الصفوف والالتفاف حول منظمتهم.
- توفير كافة الضمانات الصحية فيما يتعلق بالعودة المدرسية والجامعية:
توفير مواد التعقيم والأقنعة مجانا خاصة لمن سنهم فوق الـ11 سنة
توفير وسائل نقل تتوفر فيها الشروط الصحية لتفادي العدوى.
إصلاح البنية التحية للمدارس والمعاهد وتوفير بيوت الراحة والماء الصالح للشراب ومواد التنظيف الخ...
توفير أقنعة شفافة لمعلمات وملمي الأساسي وذوي الاحتياجات الخصوصية لتيسير التواصل.
- يهيب بكل الشباب التونسي بفعالياته السياسية والمدنية من أجل الوقوف صفا واحدا والتصدي لسياسات التفقير والنهب والارتهان والاقتراض التي انتهجتها كل الحكومات المتعاقبة والمتواصلة إلى اليوم والتي لن تؤدي إلا إلى مزيد التفريط في خيرات الشعب التونسي ومقدراته وفي تعميق التبعية.


وفي الشأن القومي والدولي:

3. يعبر عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الشعب الفلسطيني في معركته ضد الكيان الصهيوني وداعميه من القوى الاستعمارية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ومن القوى الرجعية العربية وغيرها.
4. يندد بصفقتي الإمارات والبحرين التطبيعيتين مع الكيان الصهيوني ويعتبرهما خيانة عظمى للشعب الفلسطيني وقضيته ويدين موقف الجامعة العربية المتواطئ والمجرم كما يدين صمت الدبلوماسية التونسية عن هذه الخطوة الخطيرة واكتفائها بالتصويت بالاحتفاظ في مجلس الجامعة العربية ويذكر رئيس الجمهورية، المسؤول الأول عن السياسية الخارجية، بأنه هو الذي كان صرح بأن التطبيع خيانة عظمى.
5. يؤكد أن لا بديل للمقاومة طريقا إلى تحرير فلسطين ، كامل فلسطين، وإقامة الدولة الفلسطينية على أنقاض الصهيونية وكيانها الغاصب والعنصري والفاشستي. وهو ما يدعو إلى وحدة الصف الوطني الفلسطيني لوضع حد للانقسامات التي لا تخدم إلا الصهاينة ولا تشجع الأنظمة العربية العميلة إلا على مزيد الانخراط في موجة التطبيع.
6. يحيي نضالات كافة الشعوب المنتفضة في الوطن العربي وفي العالم ضد قوى الامبريالية والرجعية المتوحشة ويدعوها إلى مزيد النضال من أجل الدفاع عن حقوقها المشروعة وفي مقدمتها الحق في العيش في كنف الاستقلال والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بعيدا عن كل تدخلي أجنبي.

المؤتمر الوطني الرابع لاتحاد الشباب

7. يعلم عموم مناضلاته ومناضليه وأنصاره واصدقائه وحلفائه بانعقاد المؤتمر الوطني الرابع لاتحاد الشباب الشيوعي التونسي أيام 11، 12 و13 ديسمبر 2020.

اتحاد الشباب الشيوعي التونسي
المجلس الوطني