الثلاثاء، حزيران/يونيو 02، 2020

بيان مشترك لأحزاب المبادرة الشيوعية الأوروبية

  أحزاب المبادرة الشيوعية الأوروبية
عربي دولي
بمبادرة من الحزب الشيوعي الشيوعي اليوناني أجري يوم 10 ايار|مايو 2020، مؤتمر عن بُعد لأحزاب المبادرة الشيوعية الأوروبية، تحت شعار: "صراع الأحزاب الشيوعية والعمالية في ظروف الوباء والأزمة الرأسمالية الجديدة".

و كان ذيميتريس كوتسوباس، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني قد ألقى الكلمة الافتتاحية في المؤتمر.
و شارك في المؤتمر عن بعد 24 حزباً شيوعياً وعمالياً من النمسا وبلغاريا وفرنسا والدنمارك واليونان وإيطاليا وإيرلندا وإسبانيا وكرواتيا ولاتفيا وليتوانيا ومالطا والنروج والمجر وأوكرانيا وبولندا وتركيا وروسيا و صربيا و السويد و تركيا.

هذا و أقيم المؤتمر عن بعد بعد أيام قليلة من ذكرى يوم العمال و 9 أيار|مايو – في الذكرى 75 للنصر على الفاشية، والتي تم تكريمها هذا العام من قبل الأحزاب في ظل ظروف خاصة. حيث كرَّمت أحزاب المبادرة الشيوعية الأوروبية قتلى نضال العمال و نصر الشعوب على الفاشية الذين لا يُحصى عديدهم، بقيادة الجيش الأحمر والشعب السوفييتي و حزب البلاشفة.

و تبادلت الأحزاب الشيوعية والعمالية المشارِكة خلال مؤتمرها المنعقد عن بعد، معلومات حول وضع الأنظمة الصحية و الحقوق العمالية في البلدان الأوروبية، وتدابير الحكومات البرجوازية والاتحاد الأوروبي و هجمة رأس المال.
و استخلص النقاش أن وباء CoVID-19 أظهر المشاكل الهائلة لأنظمة الصحة العامة في البلدان الرأسمالية. هي مشاكل تعود لسياسة مناهضة للشعب مديدة الأعوام، متمثلة في تخفيض الانفاق على الصحة و توظيف الكوادر و تخفيض مستوى البنى الصحية العامة، لصالح تسليع وخصخصة الصحة، و دعم ربحية الاحتكارات. حيث يقود الوضع الصحي الذي خلق لصالح الربحية الرأسمالية، من ناحية إلى تكثيف عمل الأطباء والممرضات، و يعجز من ناحية أخرى عن تلبية الحاجات المعاصرة لوقاية و علاج الشعب، مما يؤكد أن الرأسمالية هي "الفيروس" الحقيقي.

بالإضافة إلى ذلك، سلط الوضع الحالي الضوء على التناقضات القائمة بين البلدان الرأسمالية والاحتكارات للحصول على براءة اختراع اللقاح الجديد، والعلاجات والإمدادات الطبية الضرورية.
ونقلت أحزاب المبادرة الشيوعية الأوروبية تجربتها من تبعات الأزمة الرأسمالية الجديدة التي أعقبت تباطؤ الاقتصاد الذي تمظهر في الفترة السابقة والذي يتخذ أبعاداً كبيرة في ظروف الوباء. و ادانت هجمة رأس المال الجارية على جميع الجبهات، والتدابير المناهضة للعمال التي اتخذتها الحكومات البرجوازية، التي تخصص مبالغ ضخمة لدعم المجموعات الاحتكارية.
حيث جرى التأكيد على عمومية اتجاه زيادة البطالة، وأشكال العمل المرنة، و اتخاذ تدابير جديدة مناهضة للعمال، و تقليص الحقوق النقابية. و أصبح من الواضح أن هناك سعي لتدفيع الطبقة العاملة والشرائح الشعبية الأخرى، كلفة الأزمة الرأسمالية.

في ظل هذه الظروف، ناقش ممثلو الأحزاب الشيوعية والعمالية المنتظمة في المبادرة الشيوعية الأوروبية، مواقف الأحزاب و تدابيرها لحماية صحة الشعب وحقوق العمال من مآزق الرأسمالية.
وخلال المؤتمر عبرت الأحزاب عن شكرها الحار للأطباء والممرضين و طواقم المستشفيات والوحدات الصحية الذين خاضوا و يخوضون المعركة ضد الوباء، مكافحين ضد صعوبات كبيرة.

و أُعربت أحزاب المبادرة الشيوعية الأوروبية عن تضامنها مع المتضررين من وباء CoVID-19 ، و عن أمنيتها بشفائهم العاجل.

وقد أشيد بعمل كوبا التضامني مع البلدان الأكثر تضررا.

و اتفقت الأحزاب على وجوب تعزيز الصراع من أجل:

التعزيز الفوري لنظم الصحة العامة بتمويل الدولة، وتوظيف طواقم طبية و تمريضية دائمة مع كامل حقوقها. تلبية جميع حاجات وحدات العناية المركزة والبنية التحتية اللازمة للتشغيل الكامل لخدمات الرعاية الصحية والبحثية العامة.

توفير فوري للشعب مجاناً من قبل الدولة لجميع وسائط الحماية والوقاية الضرورية (الأقنعة والقفازات والمطهرات وما إلى ذلك) ومكافحة التربُّح الجشع. فلتوفَّر هنا و الآن كافة تدابير الحماية للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يخوضون المعركة.

و سجَّلت أن الأحزاب الشيوعية والعمالية الأوروبية ستتصدّر الصراع ضد هجمة رأس المال، الذي يقوم بتسريح العمال على نطاق واسع في مواجهة الأزمة الجديدة ويحاول سحق الأجور وساعات العمل والإجازات وحقوق العمل الأخرى، بنحو أبعد. وأعربت عن تضامنها مع النقابات ذات التوجه الطبقي التي تكافح لكي لا يدفع العمال عن جديد ثمن تبعات الأزمة الرأسمالية.

و اصطفت الأحزاب ضد المخططات الإمبريالية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وكذلك ضد العقوبات وإجراءات الحصار الاقتصادي الإجرامية التي تجعل حياة الشعوب صعبة.

هذا و سجلت الاحزاب المشاركة في المؤتمر عن بعد أن الوضع الحالي يظهر المآزق العميقة للنمط الرأسمالي للإنتاج (أزمة، بطالة، إفقار الطبقة العاملة، تسليع الحاجات الاجتماعية مثل الصحة، و شن الحروب الإمبريالية، و غيرها).

حيث يظهر في ظل هذه الظروف شعار "إما الاشتراكية أو البربرية" أكثر راهنية من أي وقت مضى.